بنين نفت، الجمعة، اتهامات النيجر بدعم محاولة لزعزعة الاستقرار في نيامي أواخر أغسطس، مؤكدة رفضها أي تحرك يهدد أمن النيجر واستقرارها.
وجاء الموقف البنيني عقب بث التلفزيون الرسمي في النيجر مقطع فيديو قُدم على أنه شهادة لقبطان في سلاح الجو، اتهم فيه عدداً من الدول، بينها بنين وساحل العاج وفرنسا وتشاد، بالوقوف وراء محاولة زعزعة الاستقرار التي وقعت خلال تمرد عسكري في العاصمة نيامي.
وخلال مؤتمر صحفي عقد الجمعة، رفض وزير الدولة والمتحدث باسم الحكومة البنينيّة، ويلفريد هونغبدجي، الاتهامات الموجهة إلى بلاده، معتبراً أن “لا أحد يمكنه تصديق هذه الادعاءات”.
وأوضح هونغبدجي أن حكومة بنين تعتقد أن “إخوتنا في النيجر سيفهمون، في مرحلة أو أخرى، أن بنين ليست عدوةً لهم، وأن العلاقات ستعود إلى طبيعتها”، مشدداً على أن بلاده لا تساورها أي شكوك بشأن إمكانية استعادة العلاقات بين البلدين.
وأكد المسؤول البنيني أن موقف بلاده الرافض لزعزعة استقرار النيجر لم يتغير، قائلًا إن بنين، للأسباب نفسها التي دفعتها في السابق إلى رفض أي محاولة لزعزعة استقرار جارتها، “ضد زعزعة استقرار النيجر اليوم، وستظل كذلك غداً”.
وأشار هونغبدجي إلى الروابط الاجتماعية التي تجمع الشعبين، مؤكداً أن مواطني البلدين “إخوة وأقارب”، وأن السكان المقيمين على جانبي الحدود ينتمون إلى مجتمعات مترابطة، ما يجعل التعايش السلمي بينهما مصلحة مشتركة تخدم شعبي البلدين.
وأضاف أن هذا الموقف يمثل “فلسفة بنين”، معرباً عن أمله في ألا تتكرر الاتهامات التي تفيد بأن بلاده قد تكون طرفاً في مثل هذه التحركات، ومؤكداً أن بنين “لا تجد نفسها إطلاقاً” في أي مساعٍ من هذا النوع.
وكان المجلس الوطني لحماية الوطن، المجلس العسكري الذي يحكم النيجر منذ انقلاب يوليو 2023، قد أعلن السبت إحباط “تمرد” عسكري، عقب اندلاع مواجهات في عدد من المواقع الحساسة بالعاصمة نيامي، مشيراً إلى تلقيه مساعدة من شريكه الروسي في التصدي للتحرك.
وتأتي الاتهامات الأخيرة في سياق توتر سابق بين البلدين، إذ سبق للنيجر أن وجهت اتهامات إلى بنين. ففي مايو 2025، اتهم رئيس الدولة في النيجر بنين باستضافة قواعد يُتدرب فيها إرهابيون، وفق تصريحاته، وهي الاتهامات التي واصلت كوتونو نفيها.
وشهدت العلاقات بين البلدين لاحقاً مؤشرات على التقارب، ولا سيما في أبريل 2026، عقب انتخاب روموالد واداغني رئيساً لبنين، حيث أعلن البلدان عن إجراء مباحثات بهدف إعادة فتح حدودهما المشتركة.
وكانت الحدود بين النيجر وبنين قد أُغلقت منذ الإطاحة بالرئيس النيجري محمد بازوم في نيامي، قبل نحو ثلاث سنوات، على يد المجلس الوطني لحماية الوطن، في خطوة عمقت التوتر بين البلدين وأثرت في العلاقات الثنائية.
توتر حدودي بين نيجيريا والنيجر بعد اعتراض قافلة عسكرية
