شن مسلحون ينتمون إلى جماعة جهادية هجوما على قرية ديكيرا في ولاية النيجر وسط نيجيريا خلال صلاة أمس الجمعة، ما أسفر عن مقتل عدد من السكان واختطاف آخرين، بينما لم تعلن السلطات حصيلة نهائية للضحايا حتى الآن.
وقال سكان محليون إن مئات المسلحين هاجموا القرية بعد انتهاء الصلاة، مستخدمين أسلحة نارية وأدوات حادة، كما امتد الهجوم إلى قرية بينزي القريبة، بحسب إفادات نقلتها مصادر محلية ونائب يمثل المنطقة في البرلمان النيجيري.
وأوضح أحد الناجين أن عناصر جماعة “لاكوراوا” نفذوا الهجوم بدعوى معاقبة السكان بسبب عدم التزامهم بتفسيرهم الخاص للتعاليم الدينية، فيما أكدت مصادر محلية وقوع عمليات قتل وخطف خلال الاعتداء.
وتدخلت جماعة مسلحة أخرى تعرف باسم “محمودة” خلال الهجوم، حيث اندلعت مواجهات بينها وبين عناصر “لاكوراوا”، وهو ما سمح لعدد من السكان بالفرار أثناء انشغال الطرفين بالقتال.
ولم تقدم الشرطة النيجيرية أرقاما حول عدد القتلى أو المختطفين، واكتفت بالإشارة إلى علمها بالهجوم وعدم تلقيها حتى الآن تقارير رسمية عن حجم الخسائر البشرية.
ويأتي الهجوم في ظل اتساع نشاط الجماعات المسلحة في مناطق خارج معاقل التمرد التقليدية شمال شرق نيجيريا، حيث تتركز منذ عام 2009 عمليات جماعة بوكو حرام وتنظيمات مرتبطة بها، قبل أن يمتد العنف إلى ولايات الشمال الغربي والوسط.
وتواجه نيجيريا، أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، تمردا مسلحا مستمرا منذ نحو 17 عاما، وشهدت خلال هذه الفترة عمليات اختطاف واسعة، من أبرزها خطف أكثر من 270 تلميذة من بلدة شيبوك بولاية بورنو عام 2014 على يد جماعة بوكو حرام.
وتحيط معلومات محدودة بجماعة “لاكوراوا” التي ظهرت في مناطق حدودية بين نيجيريا والنيجر، بينما يربط بعض الباحثين نشاطها بتنظيم داعش في منطقة الساحل، الذي ينشط في مالي والنيجر ومناطق مجاورة.
وتعاني ولايات وسط وشمال نيجيريا من تحديات أمنية متزايدة بسبب نشاط الجماعات المسلحة والعصابات التي تنفذ عمليات قتل وخطف مقابل الفدية، إضافة إلى صعوبة ضبط المناطق الريفية الواسعة القريبة من الحدود مع دول الساحل.
تقرير: تفشي تجارة الأعضاء البشرية في إفريقيا يصل لمستويات وبائية
