22 أغسطس 2026

توفي المخرج المغربي مصطفى الدرقاوي في مدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 82 عاما، بعد مسيرة سينمائية امتدت لأكثر من ستة عقود قدم خلالها أعمالا تناولت قضايا اجتماعية واعتمدت أساليب إخراجية مختلفة عن السائد في السينما المغربية.

بدأ الدرقاوي تجربته السينمائية عام 1964 بإخراج الفيلم القصير “الجدران الأربعة”، قبل أن ينتقل إلى بولندا عام 1965 لدراسة السينما في مدرسة وودج رفقة شقيقه عبد الكريم، حيث تخرج عام 1972.

بعد عودته إلى المغرب، أسس مع شقيقه شركة “بسمة للإنتاج”، وأخرج أول أفلامه الطويلة “عن بعض الأحداث بلا دلالة” الذي أصبح لاحقا من الأعمال المؤثرة في تاريخ السينما المغربية، بعدما واجه قيودا رقابية حالت دون عرضه للجمهور لمدة 27 عاما منذ إنتاجه.

واستعاد الفيلم حضوره بعد مشروع ترميم نفذه “أتيليه المرصد” بالتعاون مع السينماتيك الكتالوني في برشلونة، قبل عرضه ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي والمهرجان الدولي للفيلم بمراكش عام 2019.

واصل الدرقاوي إخراج عدد من الأفلام التي شكلت مراحل مختلفة في مسيرته، بينها “أيام شهرزاد الجميلة” عام 1982، و”عنوان مؤقت” عام 1984، و”تخييل أول” عام 1992، و”الأبواب السبعة لليل” عام 1995، إضافة إلى أعمال ركزت على التحولات الاجتماعية في المغرب خلال بداية الألفية، منها “Casablanca by night” عام 2003 و”Casa day light” عام 2004.

ويعد الدرقاوي من المخرجين الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة تطور السينما المغربية الحديثة، التي شهدت توسعا في الإنتاج خلال العقود الأخيرة، حيث تأسس المركز السينمائي المغربي عام 1944 وتطور دوره لاحقا في دعم الإنتاج وتنظيم القطاع السينمائي.

وحصل المخرج الراحل على عدد من التكريمات خلال مسيرته، بينها تكريمه في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عام 2007، وتوشيحه من الملك محمد السادس عام 2016، كما خصص له فيلم وثائقي عام 2023 لتوثيق تجربته ومساره الفني.

المغرب.. استنفار أمني بالعرائش بعد ظهور مسلح يهدد المارة

اقرأ المزيد