28 أكتوبر 2026

رصدت منظمة أكلد ارتفاع هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالمسيرات من أقل من عشر ضربات مسجلة عام 2024 إلى نحو 80 خلال 2025، مع توسع استخدام هذه الطائرات في الاستطلاع والتصوير وتنفيذ الهجمات في منطقة الساحل الإفريقي.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن المسيرات ما تزال تمثل جزءا محدودا من أساليب الجماعات المسلحة، رغم سرعة انتشارها، وانخفاض كلفتها وقابليتها للتعديل وصعوبة التصدي لها، وتشمل الأهداف المعرضة لهذه الهجمات مواقع عسكرية ومدنية ومنشآت اقتصادية.

وتستخدم القوات المالية مسيرات “بيرقدار تي بي 2” التركية منذ 2022، وطائرات “أقنجي” منذ 2024، بحسب هيومن رايتس ووتش.

ووثقت مجلة “بيلينغكات”، في تحقيق نشرته خلال يوليو 2026، مقاطع لطائرات من عائلة “شاهد 136” خلال ضربتين شمال مالي، مع بقاء النسخة المستخدمة ومصدر تصنيعها غير محسومين.

وترافق توسيع العمليات الجوية مع سقوط ضحايا مدنيين، وقالت هيومن رايتس ووتش، في تقرير صدر في 22 أكتوبر الجاري، إن ضربة بمسيرة يرجح أنها عسكرية قتلت ثمانية مدنيين وأصابت ستة آخرين في قرية غيليدي بإقليم موبتي، يوم 16 سبتمبر، قرب موقع لتوفير الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

وكان الجيش المالي أعلن، في بيان بتاريخ 17 سبتمبر، استهداف عناصر وصفها بالإرهابية قرب القرية، وقال إنها كانت تحمل معدات عسكرية وأجهزة اتصال فضائي. وأوضحت المنظمة أنها خاطبت وزيري الدفاع المالي والروسي بشأن نتائج تحقيقها دون تلقي رد حتى نشر التقرير.

ويعمل الفيلق الأفريقي الروسي إلى جانب الجيش المالي في العمليات ضد الجماعات المسلحة. ونقلت صحيفة لانوفيل تريبون، في 12 أكتوبر، عن الفيلق إعلانه استخدام ذخيرة “لانسيت” الجوالة لضرب موقع لمسلحين، دون تحديد مكان العملية أو حصيلتها.

وتتهم باماكو أوكرانيا بمساندة خصومها المسلحين، وجدد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب هذه الاتهامات خلال اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقطعت مالي والنيجر علاقاتهما الدبلوماسية مع كييف في أغسطس 2024 على خلفية اتهامات بدعم جماعات تقاتل القوات المالية وحلفاءها الروس.

وفي تحقيق نشرته “سي إن إن” يوم 12 سبتمبر 2026، قالت الشبكة إن نحو 15 متخصصا أوكرانيا في المسيرات قدموا مساعدة لمتمردين في شمال مالي، استنادا إلى مقابلات مع عسكريين أوكرانيين ومصدر في الاستخبارات العسكرية، وذكرت أنها طلبت تعليقا من جهاز الاستخبارات، فأحالها إلى تصريحات سابقة لمسؤوليه.

وسبق للخارجية الأوكرانية أن نفت، في بيان بتاريخ 14 أكتوبر 2024، تزويد المتمردين في مالي بالمسيرات، ورفضت اتهامات التعاون مع جماعات إرهابية أو تحويل أسلحة قدمها حلفاء كييف إلى منطقة الساحل، ووصفتها بغير المسندة.

وتشمل الروايات المتداولة تقريرا نشره موقع «بامادا» المالي في 27 مايو 2026 عن غلاف بكرة ألياف ضوئية يحمل شعار الشركة الأوكرانية 3DTech، عثر عليه في سوق قرب تساليت.

ونسب بائع القطعة إلى ممتلكات مقاتلين من نصرة الإسلام، لكن التقرير نفسه أوضح تعذر تحديد مسار وصولها دون أرقام تسلسلية أو معلومات عن دفعة الإنتاج.

أما الصحفي الفرنسي جورج مالبرونو، فنقل عبر إذاعة “آر تي إل” في 8 مايو الماضي، عن مصدر أمني فرنسي، أن وحدات استخبارات أوكرانية تضم عسكريين سبق لهم الخدمة في الفيلق الأجنبي الفرنسي تعمل مع متمردين طوارق، ونقلت الإذاعة عن وزارة الجيوش الفرنسية أنها لا تملك تعليقا إضافيا بشأن أوكرانيين غادروا الفيلق لخدمة بلادهم.

وعلى المستوى الأممي، حذرت إحاطة منشورة في 14 يوليو 2026 من تزايد استخدام الجماعات المسلحة في الساحل تقنيات مثل المسيرات والعملات المشفرة، وتنفيذ هجمات منسقة عبر الحدود تتداخل مع أنشطة الجريمة المنظمة.

تحالف دول الساحل يقترب من تشغيل قوته العسكرية الموحدة

اقرأ المزيد