22 يوليو 2026

استمعت محكمة الاستئناف في باماكو، خلال جلسة عقدت في أمس الاثنين، إلى الشاهد الرئيسي في قضية يتهم فيها ستة مسؤولين وشخصيات مقربة من الرئيس الانتقالي السابق باه نداو بمحاولة تقويض السلطة.

وتزامنت الجلسة مع استمرار العمليات العسكرية ضد هجمات استهدفت مواقع للجيش من شمال مالي إلى مناطق قريبة من العاصمة.

وتشمل قائمة المتهمين المدير السابق لأمن الدولة العقيد كاسوم غويتا، وضابط الأمن عبدولاي بالو، ومفوض الشرطة مصطفى دياكيتي، والأمين العام السابق للرئاسة كاليلو دومبيا، إلى جانب ساندي أحمد سالوم وعيسى ساماكي.

وتلاحقهم النيابة بتهم تشكيل جماعة إجرامية ومحاولة الاعتداء والتآمر على الحكومة والمشاركة في مخطط استهدف سلطات المرحلة الانتقالية بعد أحداث أيار 2021.

وقدم العسكري سومايلا باغايوكو شهادته أمام المحكمة بصفته الشخص الذي أبلغ أجهزة الأمن عن المخطط المزعوم. و

وجه خلال إفادته اتهامات إلى المتهمين، قبل تعليق الجلسة لأسباب صحية، مع تخصيص الجلسة التالية لطلبات النيابة ومرافعات الدفاع.

وينفي المتهمون مشاركتهم في أي مشروع لقلب السلطة، بعد أكثر من خمس سنوات أمضوها في الاحتجاز.

ورفضت المحكمة طلبات قدمها المحامون لإبطال الإجراءات، بينها اتهامات بتعرض موكليهم للاختطاف والتعذيب أثناء التحقيق.

كما رفضت إخضاع القضية لقانون العفو الصادر في أيلول 2021. ويرى الدفاع أن ظروف الاعتقال والأخطاء الإجرائية تمس سلامة المحاكمة، بينما تتمسك النيابة بصحة الملف المعروض أمام المحكمة.

وترتبط القضية بالصراع داخل السلطة الانتقالية التي تشكلت بعد انقلاب آب 2020، وتولى باه نداو رئاسة المرحلة الانتقالية قبل أن يطيح به العسكريون في أيار 2021 إثر تعديل حكومي استبعد شخصيات عسكرية من مناصب رئيسية، وبدأت الملاحقات المرتبطة بالقضية خلال الأشهر التالية لعزله.

وعلى الصعيد الميداني، تعرضت مواقع للجيش المالي في 4 يوليو الجاري  لهجمات متزامنة شملت أنيفيس وأغلهوك وغاو في الشمال، وسيفاري في الوسط، وكينييروبا الواقعة على مسافة تقارب 60 كيلومتر جنوب باماكو.

وأعلن الجيش استعادة السيطرة على المواقع بمساندة عناصر من الفيلق الأفريقي الروسي، بينما تحدثت جبهة تحرير أزواد عن تقدم في أنيفيس، من دون وجود حصيلة مستقلة تحسم نتائج المعارك.

وقالت القيادة العسكرية إن المعارك أسفرت عن مقتل عبد الرحمن زازا، الذي وصفته بأنه مسؤول في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومقرب من إياد أغ غالي، إضافة إلى مبارك أغ أكلي، أحد القادة العسكريين في جبهة تحرير أزواد.

وسبقت هجمات تموز موجة أوسع بدأت في 25 مايو الماضي واستهدفت باماكو وكاتي وكيدال وغاو وموبتي وسيفاري.

وأسفرت تلك العمليات عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا خلال هجوم على منزله قرب العاصمة، بينما أعلنت جماعات مسلحة السيطرة على كيدال وسط روايات متعارضة حول انتشار القوات الحكومية داخل المدينة.

وشهدت باماكو خلال تموز انقطاعا واسعا في الكهرباء والمياه بعد تعطل خط التوتر العالي الذي ينقل الطاقة من سد مانانتالي إلى العاصمة.

وقالت شركة المياه إن الخط تعرض للتخريب، بينما تحدثت شركة كهرباء مالي عن حادث تسبب باضطراب كبير في شبكة النقل.

وجاءت الأزمة مع استمرار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في إقامة حواجز على الطرق المؤدية إلى باماكو واستهداف حافلات وشاحنات بضائع وصهاريج وقود.

مالي: “القاعدة” تشدد حصارها على باماكو وترتكب انتهاكات مروعة

اقرأ المزيد