27 أكتوبر 2026

اتهمت حكومة النيجر، أمس الاثنين، تشاد بالمسؤولية عن غارة بطائرة مسيرة قالت إنها انطلقت من أراضيها وقتلت مدنيين اثنين وأصابت آخرين شمال البلاد، كما نسبت إلى فرنسا تقديم الدعم للهجوم.

وحدد بيان حكومي، بثه التلفزيون الرسمي، توقيت الضربة بنحو الواحدة صباح السبت الماضي، في منطقة إيمي لولو بإقليم أغاديز، مشيرا إلى تضرر مركبات.

وتقع المنطقة قرب ممر سلفادور، في نطاق تعدين ناء مجاور للحدود مع الجزائر وليبيا، تستخدمه شبكات التهريب والجماعات المسلحة.

وأعلنت نيامي استدعاء السفير التشادي لإبلاغه احتجاجا رسميا، وعزمها إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، مع طلب فتح تحقيق دولي مستقل، وطالبت بوقف الأعمال التي وصفتها بالعدائية وتعويض الأضرار، معلنة تعزيز مراقبة المجال الجوي والمناطق الحدودية.

وقالت الحكومة إن تحقيقات أجرتها الأجهزة العسكرية والقضائية حددت مصدر الغارة استنادا إلى معطيات مادية وتقنية، وتعهدت بتقديمها إلى الجهات الدولية المختصة.

ولم يتضمن البيان تفاصيل هذه المعطيات، بينما أفادت صحيفة “لوندجام بوست” بأن الاتهامات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، ولم يكن رد رسمي من تشاد أو فرنسا متاحا عند نشر تغطيتها.

وسبق الخلاف اتهام ضابط نيجري تشاد وفرنسا بالتورط في أحداث تمرد شهدتها نيامي يومي 28 و29 أغسطس الماضي، ورفضت نجامينا تلك الاتهامات، التي وردت في إفادة بثها التلفزيون النيجري.

وكان وزير الخارجية التشادي استقبل سفير النيجر في 20 أكتوبر الجاري، خلال زيارة قالت الخارجية التشادية إنها تناولت تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك قبل أربعة أيام من موعد الغارة الذي حددته نيامي.

وسبق أن سحبت فرنسا نحو 1500 عسكري من النيجر، مع استكمال تسليم آخر مواقعها العسكرية في 22 ديسمبر 2023، وأنهت وجودها العسكري الدائم في تشاد بنهاية يناير 2025، بخروج نحو ألف جندي بعد إلغاء نجامينا اتفاق التعاون الدفاعي.

وعاد البلدان إلى تنظيم تعاونهما عبر إعلان نوايا وقع في باريس يوم 13 أكتوبر الجاري، يشمل التدريب والخبرات والصناعات والتقنيات الدفاعية، دون أن يمثل بذاته اتفاق دفاع جديدا أو إعلانا عن إعادة نشر القوات.

وعلى مستوى طرق السلاح، أشارت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، في تقرير نشرته في ديسمبر 2025، إلى وصول بعض الأسلحة المرتبطة بتدفقات حرب السودان إلى النيجر ومالي منذ أواخر 2024.

وحدد التقرير مسارات تمر بمنطقة تيبستي شمال تشاد ومراكز تجارة جنوب ليبيا، بينها أوباري وغات، مع استخدام ممر سلفادور لإدخال السلاح إلى شمال النيجر، ثم نقله باتجاه شمال مالي.

الهجرة الدولية ترصد نحو مليون مهاجر في ليبيا خلال شهرين

اقرأ المزيد