شهدت عدة مناطق في السودان هجمات جديدة بالطائرات المسيرة، في وقت أعلن فيه الجيش إحباط محاولة تسلل إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، بالتزامن مع استمرار المواجهات في إقليم النيل الأزرق وتصاعد تداعيات النزاعات المحلية في دارفور.
وقالت مصادر محلية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش تصدت لطائرات مسيرة استهدفت مواقع في مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، ومدينة أبو جبيهة في ولاية جنوب كردفان.
وفي ولاية الخرطوم، أفاد مصدر ميداني بأن الدفاعات الأرضية أسقطت طائرة مسيرة حلقت في مناطق تقع غربي مدينة أم درمان. وقال شهود إنهم سمعوا دوي انفجارات عدة في غرب المدينة فجر الجمعة.
تتواصل المواجهات في إقليم النيل الأزرق منذ أواخر فبراير الماضي، مع تقدم الجيش وحلفائه باتجاه مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، والتي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ مارس الماضي.
وبحسب مصادر محلية، تمكن الجيش خلال الأيام الماضية من صد هجوم استهدف منطقة البركة، وأحكم سيطرته على الطرق المؤدية إلى الكرمك.
وقال محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي إن قياديا بارزا في القوات المهاجمة قُتل خلال الاشتباكات الأخيرة، من دون الكشف عن هويته.
وأدت المعارك إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم. ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، نزح 59 ألفا و742 شخصا من محليات الكرمك وباو وقيسان بين 11 يناير و21 مايو الماضيين، واستقبلت محلية الدمازين وحدها نحو 31 ألفا و35 نازحا.
وفي شمال كردفان، استهدفت طائرات مسيرة تابعة للجيش مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع في محور بارا، وسط أنباء عن مقتل عدد من القادة الميدانيين.
وأعلنت الخلية الأمنية التابعة للجيش إحباط محاولة تسلل إلى مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وتوقيف عدد من العناصر بعد دخولهم المدينة. كما أشارت إلى ضبط ستة أشخاص بتهمة التعاون والتخابر مع الدعم السريع.
وفي جنوب دارفور، أفادت مصادر ميدانية بأن طيران الجيش نفذ غارات على مواقع وتحركات داخل مدينة نيالا.
من جانبه، اتهم تحالف السودان التأسيسي تأسيس طيران الجيش باستهداف سوق في منطقة خميسة، الواقعة قرب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
وقال المتحدث باسم التحالف أحمد تقد لسان إن القصف وقع خلال التجمع الأسبوعي لسكان المنطقة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. ولم يصدر تعليق من الجيش على هذه الاتهامات.
في جنوب دارفور، شكلت قوة مشتركة للتدخل في المواجهات التي اندلعت بين قبيلتي السلامات وبني هلبة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وذكرت منصة “تأسيس” أن القوة وصلت إلى مناطق النزاع وبدأت العمل على وقف الاشتباكات، بعد إعلان الطرفين استعدادهما للدخول في مصالحة.
وتسببت المواجهات في نزوح أكثر من 500 أسرة إلى مناطق مجاورة، فيما عبرت أسر أخرى الحدود باتجاه تشاد عبر محليتي بندسي وأم دخن.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» استقبال مستشفى الطينة في تشاد 116 جريحًا منذ مطلع مايو الماضي، بينهم نساء وأطفال، جراء تصاعد العنف في المناطق الحدودية.
سياسيًا، أعلنت الآلية الخماسية الدولية أن الاجتماعات التي عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال اليومين الماضيين مهدت لإطلاق جولة حوار أوسع بين القوى المدنية والسياسية السودانية.
وقالت الآلية في بيان إن المشاورات كانت معقدة، لكنها أسهمت في تهيئة الظروف لتوسيع نطاق الحوار المباشر بين الأطراف السودانية من دون إقصاء أي مكون.
تشاد تستعد لانتخابات تحت وطأة الأزمات والاتهامات بالتزوير
