29 أبريل 2026

قُتل قس واختُطف عدد من المصلين إثر هجوم شنه مسلحون مجهولون على كنيسة في ولاية إيكيتي جنوب نيجيريا، بحسب ما أكدته مصادر محلية وأمنية.

ووقع الهجوم في بلدة إيدا أونيو إيكيتي، أثناء إقامة قداس مفتوح مساء الثلاثاء، حيث اقتحم المسلحون المكان وأطلقوا النار مباشرة على القس أثناء قيادته الصلاة، قبل أن يقتادوا عدداً من الحاضرين إلى جهة مجهولة.

وأفادت تقارير محلية بأن المهاجمين كانوا بأعداد كبيرة ومدججين بالسلاح، وتمكنوا من السيطرة على موقع التجمع لعدة دقائق، أطلقوا خلالها النار بشكل عشوائي، قبل أن ينسحبوا باتجاه الغابات المجاورة وهم يصطحبون مختطفين، بينهم أطفال وكبار سن.

ونقلت صحيفة محلية عن شهود عيان قولهم إن الهجوم كان «مفاجئاً ومرعباً»، مؤكدين أن المسلحين دخلوا البلدة بكثافة ونفذوا عمليتهم بسرعة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.

في المقابل، أكد مسؤول حكومي في الولاية وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن قوات الأمن انتشرت في المنطقة وبدأت عمليات تمشيط لتعقب المهاجمين والعمل على تحرير المختطفين، دون الكشف عن عددهم.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد أعمال العنف في نيجيريا، حيث تنشط جماعات مسلحة مثل بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب أفريقيا، إلى جانب شبكات إجرامية تنفذ عمليات قتل وخطف في عدة مناطق.

ورغم اتهامات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلطات النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، تؤكد الحكومة أن العنف في البلاد لا يستهدف ديناً بعينه، بل يطال مختلف مكونات المجتمع، مشيرة إلى أن المسلمين أيضاً من أبرز ضحايا الهجمات، خاصة في الشمال الشرقي.

وتعاني نيجيريا من تعقيدات أمنية وديموغرافية، حيث ينقسم سكانها بين شمال ذي غالبية مسلمة وجنوب ذي غالبية مسيحية، مع تداخلات عرقية تشمل مجموعات مثل الهوسا-فولاني والإيغبو واليوروبا، ما يزيد من حدة النزاعات، خصوصاً في مناطق مثل “الحزام الأوسط” التي تشهد صدامات متكررة بين الرعاة والمزارعين.

فرنسا تغادر قاعدة “فايا” العسكرية في تشاد

اقرأ المزيد