27 أكتوبر 2026

نهلة توفيق، أرملة الفنان المصري الراحل هاني شاكر، أنهت حاجز الصمت الإعلامي لأول مرة لتستعرض الخبايا والكواليس المتعلقة باللحظات الأخيرة المسبقة لرحيل زوجها في شهر مايو الماضي.

ونفت خلال مداخلة هاتفية أجرتها مع الإعلامي عمرو الليثي ضمن برنامج على قناة “الحياة”، الشائعات المتداولة التي ادعت غيابه عن الوعي أو دخوله في حالة غيبوبة خلال أيامه الأخيرة.

وأوضحت أن الفنان الملقب بـ “أمير الغناء العربي” ظل محتفظاً بوعيه وإدراكه الكاملين، واستمر في تبادل الحديث مع أفراد عائلته حتى لحظة وفاته.

وبيّنت أن الأسرة كانت قد توجهت إلى العاصمة الفرنسية باريس بغرض استكمال رحلته العلاجية ومتابعة جلسات التأهيل والعلاج الطبيعي، وذلك عقب تسجيل حالته الصحية استقراراً نسبياً أتاح له مغادرة قسم العناية المركزة والإقامة داخل غرفة طبية عادية، حيث كان يتلقى فيها زيارات أفراد أسرته وأحفاده الذين حرصوا على البقاء لمجالسته.

وأشارت إلى أن الساعات الختامية شهدت تطورات غير متوقعة، تمثلت في معاناته من أزمة واضطراب في التنفس، وهو ما أحدث حالة من الصدمة للأسرة، مجددة التأكيد على أن ما شاع حول دخوله في غيبوبة يجافي الواقع الذي عاشته العائلة طوال فترة استشفائه.

وتطرقت أرملة الراحل إلى طبيعة وضعه الصحي قبل إحيائه لآخر حفلين غنائيين له في باريس والعاصمة اللبنانية بيروت، مبيّنة أنه كان قد خضع سابقاً لتدخل جراحي في الظهر جراء إصابته بكسر في إحدى فقرات العمود الفقري، وهي الجراحة التي أعقبها نصح طبي بضرورة التزامه بالراحة التامة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهُر.

وأفادت بأنها كانت مبدية لمعارضتها الشديدة لقراره بالسفر وإقامة الحفلين بالنظر لظروفه الصحية، غير أنه أصر على المغادرة حرصاً منه على احترام تعاقداته المالية والفنية مع منظمي الحفلات والوفاء بالتزاماته المقطوعة.

وجزمت توفيق بأن العملية الجراحية لظهره لم تكن السبب المباشر لوفاته، موضحة أنه عانى عقب عودته من إصابة بنزيف في القولون تلتها مضاعفات صحية متعددة، متسقة في وصف ما حدث بالمرحلة الأخيرة بكونه تطوراً طارئاً ألمّ به.

وفي سياق متصل، استعرضت نهلة المشاعر الصعبة التي خالجتها أثناء تكريم اسم زوجها المتوفى في دار الأوبرا المصرية ومهرجان الموسيقى العربية، مشيرة إلى أن تلك اللحظات كانت شديدة القسوة عليها لكونها المناسبة الأولى التي تطأ فيها أقدامها الدار بدون وجوده إلى جانبها.

وذكرت أنها خالجها شعور بالفخر نتيجة التكريم، لكنها لم تستطع كبح دموعها لحظة صعودها المسرح لاستلام درع التكريم، مفصحة عن مدى حب شاكر لدار الأوبرا المصرية وتقديره لجمهورها، حيث لم يتخلف يوماً عن التواجد ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية طوال سنوات حياته.

ونبهت إلى أن تكريم زوجها داخل مصر حظي بمهابة ومكانة خاصة في نفسها رغم كثرة التكريمات التي حازها في عدة بلدان عربية، معربة عن امتنانها لجميع القائمين على إنجاز هذه اللفتة التقديرية لمسيرته الفنية العريقة.

كما قدمت شكرها الصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاء نعيه الفنان الراحل، وتكريمه عبر إطلاق اسمه على إحدى دورات مهرجان الموسيقى العربية، فضلاً عن التوجيه بالإعلان عن إزاحة الستار عن تمثال مجسد له داخل دار الأوبرا المصرية.

وشددت نهلة على أن هاني كان يمتلك خصالاً إنسانية استثنائية، وأن الرابط بينه وبين محبيه تجاوز حدود الأداء الغنائي بعدما امتدت أغنياته لترتبط بمراحل متباينة من حياة أجيال متعاقبة. 

يُذكر أن هاني شاكر يُصنف كأحد أبرز القامات الغنائية في مصر والوطن العربي، حيث أثرى الساحة الفنية خلال مشواره الممتد بعشرات الأعمال الغنائية التي لاقت نجاحاً واسعاً، واستحق بفضل أسلوبه الغنائي الرفيع ومكانته المرموقة لقب “أمير الغناء العربي”. 

وكان قد ارتبط بزوجته نهلة توفيق منذ عام 1982، ليستمر زواجهما لأكثر من أربعة عقود تشكلت خلالها الأسرة كركيزة أساسية في حياته بعيداً عن الأضواء، قبل أن يغادر الحياة في مايو الماضي عن عمر يناهز 74 عاماً، مخلفاً إرثاً فنياً وجماهيرياً عريضاً.

انقلاب حفار نفطي في خليج السويس يتسبب بمقتل وإصابة العشرات

اقرأ المزيد