أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في 9 يوليو الجاري مرسوما بالعفو عن النائبتين المعارضتين قامو عاشور سالم ومريم الشيخ صمب جينغ، بعد يوم واحد من صدور حكم استئناف بسجنهما عامين.
وشمل المرسوم إسقاط المدة المتبقية من عقوبة السجن والغرامات والمصاريف القضائية، من دون الإشارة إلى عقوبة الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية لمدة خمس سنوات.
وأوقفت الشرطة النائبتين في أبريل الماضي بعد ظهورهما في بث مباشر عبر فيسبوك، ووجهت إليهما النيابة تهما شملت المساس بالرموز الوطنية ونشر خطاب عنصري والتحريض على العنف والإخلال بالأمن العام عبر وسائل رقمية.
وأصدرت الغرفة الجزائية في محكمة نواكشوط الغربية خلال مايو حكما بسجنهما أربع سنوات، وخفضت محكمة الاستئناف العقوبة في 8 يوليو الحالي إلى عامين، وأقرت منعهما من الحقوق السياسية والمدنية لمدة خمس سنوات.
ولا يؤدي حكم الاستئناف إلى إسقاط عضويتهما في البرلمان بصورة تلقائية، تنص الإجراءات القانونية على استنفاد درجات التقاضي، ثم تقدم النيابة بطلب إلى المجلس الدستوري، بصفته الجهة المختصة بتقرير فقدان الصفة النيابية.
وأثار استثناء الحقوق السياسية من العفو اعتراض حركة إيرا التي تنتمي إليها النائبتان، ووصف رئيس الحركة بيرام الداه اعبيد القرار بأنه يثبت الإدانة ويستهدف إبعادهما عن العمل البرلماني.
ودافع مسؤولون وسياسيون موالون للحكومة عن المرسوم باعتباره إجراء يسمح بالإفراج عن النائبتين ويخفض التوتر، بينما رأى منتقدوه أن بقاء العقوبة السياسية يحد من أثره.
وتمنح المادة 37 من الدستور الموريتاني رئيس الجمهورية صلاحية العفو وتخفيض العقوبات أو استبدالها. ولا يتضمن البيان الرئاسي تفسيرا لاستبعاد الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية من نطاق المرسوم
موريتانيا تسجل أول حالة وفاة بفيروس حمى الوادي المتصدع في مدينة روصو الحدودية
