09 أكتوبر 2026

أعلن رئيس الوزراء الموريتاني المختار ولد أجاي، اليوم الجمعة، تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، غداة نشر نتائج تحقيق كشف قصورا في تجهيز محطتي كهرباء بنواكشوط وإجراءات حمايتهما من الحرائق.

ولم يوضح ولد أجاي أسباب الاستقالة أو يربطها بنتائج التحقيق، وتأتي الخطوة بعد نحو عامين وشهرين من تعيينه في 2 أغسطس 2024، بالتزامن مع بداية الولاية الرئاسية الثانية للغزواني، وشهدت حكومته خلال هذه الفترة تعديلين وزاريين.

وتناول التحقيق حريقين اندلعا يومي 21 و22 أغسطس الماضي في محطتي التحويل الشرقية بتوجنين والشمالية بتفرغ زينة، التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء صوملك، وتسببا في انقطاع التيار عن أحياء بالعاصمة لمدة تراوحت بين ثلاثة وخمسة أيام، مع تكاليف مباشرة تجاوزت 220 مليون أوقية جديدة، إضافة إلى 143.9 مليون أوقية لإعادة تأهيل المحطتين.

وربطت اللجنة الحريقين بوصلات كهربائية جديدة دخلت الخدمة قبل الحادثين بأيام، لكنها لم تتمكن من تحديد العطل الأول الذي تسبب في الاشتعال، وأكدت عدم ثبوت أدلة على فعل متعمد، مع تسجيل نقص في اختبارات السلامة قبل التشغيل.

وشملت أوجه القصور غياب العاملين عن مواقع المحطات عند اندلاع النيران، وضعف أجهزة الكشف والإطفاء، وعدم وجود حواجز تحد من انتشار الحريق، إلى جانب بطء الاستجابة للطوارئ.

وأوصت اللجنة بوقف المدفوعات المتعلقة بصفقة الوصلات الجديدة والبدء في إجراءات فسخها، وإحالة شهادة قدمتها الشركة المنفذة، وطعنت الجهة المنسوبة إليها في صحتها، إلى القضاء، كما دعت إلى توفير مراقبة دائمة للمحطات ومراجعة أنظمة الحماية قبل إعادة تشغيلها.

وبدأت وزارة الطاقة والنفط، مساء أمس الخميس، إعداد خطة لتنفيذ التوصيات، تشمل تحسين الرقابة على المشاريع وتطوير قدرات العاملين وأساليب إدارة المنشآت، استجابة لتوجيهات الرئيس وتعليمات رئيس الوزراء قبل استقالته.

موريتانيا.. توقيع خريطة طريق للحوار الوطني

اقرأ المزيد