07 يونيو 2026

شهدت إثيوبيا موجة جديدة من العنف في إقليمي أوروميا وتيغراي، بعد هجمات مسلحة طالت قرى في وسط البلاد، بالتزامن مع ضربة جوية في الشمال أعادت المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الداخلية.

وفي إقليم أوروميا، أفاد سكان محليون بسقوط ضحايا خلال هجمات استهدفت عدة قرى في مقاطعة أرسي، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة أديس أبابا.

وأكد أحد الشهود مقتل 11 مدنيا في قرية إيليتا تشيفا أواخر مايو الماضي، بعد اقتحام مسلحين للمنطقة وإطلاق النار على السكان.

وتشير إفادات أخرى إلى أن الهجمات استمرت حتى الثالث من يونيو الجاري، وشملت إحراق منازل ونهب محاصيل زراعية ومواش، ما دفع عددا من السكان إلى مغادرة قراهم والاحتماء بالغابات والكنائس أو الانتقال إلى مناطق أخرى.

وبينما لم تصدر السلطات الإثيوبية حصيلة رسمية، قال مصدر يعمل في القطاع الطبي إنه شارك في نقل ضحايا من عدة قرى، وقدر عدد القتلى بـ56 شخصا والجرحى بنحو 50 آخرين، مرجحا أن تكون الأرقام مرشحة للارتفاع بسبب تشتت السكان وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

واتهمت الحكومة الفيدرالية جيش تحرير أورومو بتنفيذ الهجمات، ووجه سكان محليون الاتهام نفسه إلى الجماعة المسلحة التي تنشط في الإقليم منذ سنوات وتقول إنها تدافع عن حقوق سكان أوروميا، بينما تصنفها السلطات الإثيوبية جماعة إرهابية.

وتصاعد التوتر في الإقليم قبيل الانتخابات البرلمانية التي جرت في الأول من يونيو الجاري، بعدما أعلن جيش تحرير أورومو عزمه تعطيل العملية الانتخابية، وردت الجماعة لاحقا باتهام الحكومة الفيدرالية بتأجيج النزاعات المجتمعية داخل الإقليم.

وفي شمال البلاد، أعلنت سلطات إقليم تيغراي مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين جراء ضربة بطائرة مسيرة، الجمعة، محملة الحكومة الفيدرالية مسؤولية الهجوم.

ويأتي التصعيد في تيغراي وسط توتر مستمر بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي، بعد سنوات قليلة من انتهاء حرب دامية استمرت بين عامي 2020 و2022، وأدت إلى مقتل مئات الآلاف ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

ليبيا تتصدر قائمة الدول الإفريقية الأقل تكلفة للمعيشة في 2025

اقرأ المزيد