28 يوليو 2026

حراك ليبي يهدد بإغلاق منشآت النفط والغاز في طرابلس خلال ساعات، شاملاً وزارة النفط والمؤسسة الوطنية وشركات كبرى، على خلفية احتجاجات شعبية بسبب انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات.

وتصاعدت حدة التوتر في العاصمة الليبية طرابلس، بعد دعوات جديدة للعصيان المدني شملت التهديد بإغلاق منشآت النفط والغاز في ليبيا خلال ساعات، في خطوة قد تضيف مزيداً من الضغوط على القطاع النفطي إذا امتدت الاحتجاجات إلى المؤسسات الحيوية.

وتظاهر يوم الاثنين عدد من جرحى الحروب أمام مكتب رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة، في طريق السكة، مطالبين بالحصول على حقوقهم أو رحيل الحكومة، في حين اتّسعت رقعة الاحتجاجات أمس الأحد، لتشمل سوق الجمعة وخلة الفرجان وطرابلس المركز وتاجوراء.

وجاء في بيان لحركة “حراك أبناء سوق الجمعة”، حصلت منصة “الطاقة” المتخصصة على نسخة منه، أن المشاركين سيتجمعون لإغلاق عدد من المؤسسات النفطية بصورة سلمية، ضمن تحركات تستهدف إسقاط الحكومة. وشملت الدعوات إغلاق وزارة النفط والغاز، والمؤسسة الوطنية للنفط، وشركات مليتة، والزويتينة، والهروج، وزلاف، والواحة، بالإضافة إلى شركة إيني الإيطالية.

وأكد البيان ضرورة الالتزام بالسلمية وعدم الاعتداء على الممتلكات أو إحراق الطرق، في حين تأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من إغلاق محتجين مؤسسات حكومية وخدمية أخرى في منطقة سوق الجمعة ومناطق مختلفة من العاصمة، ودعت الحركة المشاركين إلى التجمع في منطقة جزيرة القبة قرب كوبري أبوستة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه طرابلس موجة غضب شعبي بسبب عوامل اقتصادية، تصدرتها انقطاعات الكهرباء في ليبيا التي تتراوح بين 6 و7 ساعات يومياً في بعض المناطق، بجانب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات الأساسية، وامتدت تداعيات الأزمة إلى قطاعات أخرى، إذ أعلنت مصانع لتعبئة المياه تعليق الإنتاج بسبب نقص الوقود، في وقت تتراوح فيه درجات الحرارة بين 39 و48 درجة مئوية.

ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من وزارة النفط أو المؤسسة الوطنية للنفط بشأن الدعوات المتداولة، كما لم يُعلن عن اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية المنشآت المستهدفة، في وقت يتابع فيه العاملون والمستثمرون تطورات الموقف عن كثب، في ظل أهمية استمرار عمليات الإنتاج والتصدير، إذ قد يؤدي أي تعطيل للمؤسسات المستهدفة إلى زيادة الضغوط على القطاع بأكمله.

استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية للنفط في ليبيا

اقرأ المزيد