01 أكتوبر 2026

نُقل الرئيس السوداني السابق عمر البشير إلى مستشفى علياء العسكري في الخرطوم لمواصلة العلاج وإجراء فحوصات، وسط حديث عن احتمال سفره للخارج.

وقال محاميه محمد الحسن الأمين، إن البشير نُقل من مدينة مروي إلى الخرطوم قبل نحو أسبوعين لإجراء فحوصات دورية، مؤكداً عدم وجود تغيير جوهري في وضعه الصحي، مع ظهور أعراض لم تتحدد أسبابها بعد.

وأوضح الأمين أن الأعراض قد تستدعي سفر البشير إلى خارج السودان لإجراء فحوصات باستخدام أجهزة طبية متطورة، مشيراً إلى أن موكله يعاني بصورة متكررة من انخفاض ضغط الدم والالتهابات.

وأضاف أن نقل البشير إلى الخرطوم جاء بعد تحسن الأوضاع الأمنية في الولاية، ولم تعد هناك، وفق قوله، دوافع لبقائه في المعتقل بمدينة مروي، مشيراً إلى تنقله بين السجن والمستشفى لاستكمال العلاج.

وبشأن الأنباء المتداولة عن موافقة السلطات السودانية على سفر البشير إلى الخارج، قال الأمين إنه لا يوجد قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن، لكنه أشار إلى أن مسؤولين في الحكومة أبدوا عدم ممانعتهم.

وأوضح أن طلب سفر البشير للعلاج خارج البلاد طُرح قبل أكثر من عام، دون إحراز تقدم في تنفيذه، مشيراً إلى أن السلطات سبق أن سهّلت سفر نائب الرئيس السابق بكري حسن صالح إلى العاصمة التركية أنقرة لتلقي العلاج.

وتزامن نقل البشير مع تقارير إعلامية تحدثت عن تدهور حالته الصحية، إلا أن مصادر رفيعة المستوى نفت ذلك، وقالت إن الإجراءات الأخيرة تهدف إلى التمهيد لسفره إلى خارج البلاد تحسبًا لتحولات سياسية محتملة في السودان أو المنطقة.

وبحسب المصادر، فإن قيادات إسلامية بارزة في حزب المؤتمر الوطني المعزول أجرت اتصالات لترتيب نقل البشير إلى دولة خارجية بعد الحصول على موافقة لاستقباله. وأضافت أن إريتريا سبق أن عُرضت كوجهة محتملة، لكن البشير رفض الانتقال إليها رغم استعداد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لاستضافته.

وربطت المصادر هذه التحركات، التي لم تكشف عن هويات أصحابها، باعتبارات سياسية تتعلق بمستقبل المشهد السوداني وموقف السلطة الحالية بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان من المحكمة الجنائية الدولية.

في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم هيئة الاتهام في قضية انقلاب عام 1989، المحامي معز حضرة، إن قانون الإجراءات الجنائية السوداني لا يسمح لأي متهم أو محكوم عليه بالسفر خارج البلاد.

وأوضح حضرة أن السلطة القضائية هي الجهة المخولة قانوناً بتحديد مكان وجود المتهم، مشيراً إلى أن البشير يواجه عدة بلاغات، وأن الإجراء القانوني، وفق رأيه، يقتضي تلقيه العلاج داخل السجن أو في مستشفيات حكومية تحت رقابة السلطة القضائية.

واعتبر حضرة أن صحة الأنباء المتعلقة بمحاولة نقل البشير إلى الخارج ستعني، من الناحية القانونية التي عرضها، “تهريباً لمتهم”.

ويواجه البشير و27 من شركائه الإسلاميين محاكمة بتهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري على خلفية انقلاب 30 يونيو 1989، الذي أوصل الجبهة الإسلامية إلى السلطة، فيما تصل العقوبة في بعض التهم إلى الإعدام وفق القوانين السودانية.

كما تتهم المحكمة الجنائية الدولية البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور خلال فترة حكمه، فيما سبق أن أُدين في السودان بقضايا تتعلق بالفساد والتمويل غير المشروع.

السودان يتوقع نمواً اقتصادياً 9% في 2026

اقرأ المزيد