21 أغسطس 2026

طالبت منظمات حقوقية وبيئية في جنوب إفريقيا الحكومة برفض منح “نافيتاس بتروليوم” حقوقاً للعمل في حوض أورانج النفطي قبالة الساحل الغربي.

ووجهت منظمات، بينها “ائتلاف المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في جنوب إفريقيا” (BDS Coalition) ومجموعات بيئية، رسالة إلى وزير الموارد المعدنية والبترولية غويدي مانتاشي، دعت فيها السلطات إلى عدم الموافقة على دخول شركة “نافيتاس بتروليوم” إلى المشروع.

وتستند المطالب إلى اعتبارات سياسية وحقوقية مرتبطة بموقف بريتوريا من القضية الفلسطينية، إلى جانب مخاوف بشأن الآثار البيئية والمناخية للتنقيب عن النفط والغاز في المناطق البحرية.

وقالت المنظمات إن منح الشركة حقوقاً في مورد استراتيجي جنوب إفريقي سيتعارض، من وجهة نظرها، مع موقف بريتوريا الداعم للحقوق الفلسطينية، كما حذرت من تداعيات مشاريع الوقود الأحفوري البحرية على المناخ والنظم البيئية وحقوق المجتمعات المحلية.

وكانت “نافيتاس بتروليوم” قد أبرمت، الأربعاء الماضي، اتفاقاً للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 37.5% في منطقة الامتياز البحري “Block 1 CBK” التابعة لحوض أورانج قبالة سواحل جنوب إفريقيا.

وبموجب الاتفاق مع شركة “Eco Atlantic Oil & Gas”، ستصبح “نافيتاس”، في حال استكمال الصفقة، المشغل للمنطقة بحصة تبلغ 37.5%، مع إمكانية ارتفاع حصتها لاحقاً إلى 47.5%.

ولا تزال الصفقة مشروطة بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما فيها موافقة وكالة البترول في جنوب إفريقيا، ما يترك للحكومة والجهات التنظيمية الكلمة الفصل في استكمال العملية.

وتبلغ الدفعة النقدية المرتبطة بالصفقة 4 ملايين دولار، فيما وافقت “نافيتاس” أيضاً على تحمل حصة من تكاليف برنامج الاستكشاف تصل قيمتها إلى 7.5 ملايين دولار، وفق تفاصيل الاتفاق.

واعتبرت المنظمات المحتجة أن موافقة الحكومة على الصفقة ستتناقض مع المسار السياسي والقانوني الذي تبنته جنوب إفريقيا تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في وقت تواصل فيه بريتوريا اتخاذ مواقف داعمة للقضية الفلسطينية.

ويعد حوض أورانج، الممتد قبالة سواحل جنوب إفريقيا وناميبيا، من أبرز مناطق الاستكشاف الجديدة للنفط والغاز في القارة، واستقطب خلال السنوات الأخيرة شركات طاقة عالمية، بعد تسجيل اكتشافات كبيرة على الجانب الناميبي من الحوض.

ويأتي الجدل بشأن دخول “نافيتاس” إلى المنطقة بعد أيام من صدور حكم مهم بشأن التنقيب البحري في جنوب إفريقيا، إذ قضت المحكمة الدستورية، في 14 أغسطس الجاري، بعدم السماح لشركة “شل” بالمضي في خطط الاستكشاف قبالة منطقة “Wild Coast”، مؤكدة أهمية المشاركة العامة وحقوق المجتمعات المتأثرة بالمشروعات التنموية.

وتضع الاعتراضات الجديدة الحكومة الجنوب إفريقية أمام معادلة تجمع بين طموحات استثمار موارد الطاقة البحرية من جهة، والتزاماتها السياسية الخارجية والضغوط البيئية والحقوقية الداخلية من جهة أخرى، فيما تبقى صفقة “Block 1 CBK” رهناً بالموافقات التنظيمية المطلوبة.

“وول ستريت جورنال”: إيران طلبت إقامة قاعدة بحرية في السودان

اقرأ المزيد