سجلت ولاية البحر الأحمر شرقي السودان وفاة 16 شخصا وإصابة 160 آخرين نتيجة ضربات الشمس، بحسب وزارة الصحة في الولاية، التي أعلنت اتخاذ إجراءات طارئة للتعامل مع ارتفاع أعداد الحالات المرتبطة بموجة الحر.
وقالت المديرة العامة لوزارة الصحة بولاية البحر الأحمر أحلام عبد رب الرسول إن السلطات جهزت ثلاثة مراكز تبريد في المناطق الأكثر ازدحاما، إضافة إلى مركز مخصص لاستقبال المصابين بضربات الشمس وتقديم الرعاية الطبية لهم.
وتأتي هذه الحالات مع ارتفاع درجات الحرارة في شرق السودان خلال فصل الصيف، حيث تشهد مدن ساحلية مثل بورتسودان أجواء حارة ورطبة تزيد من مخاطر التعرض للإجهاد الحراري، خصوصا بين العاملين في الأماكن المفتوحة وكبار السن والأطفال.
وتحدث ضربة الشمس عندما ترتفع حرارة الجسم إلى مستويات خطرة نتيجة التعرض الطويل للحرارة المرتفعة، ويزيد خطر الإصابة بها مع نقص السوائل وارتفاع الرطوبة وضعف قدرة الجسم على تبريد نفسه.
وتعد ولاية البحر الأحمر من أكثر المناطق أهمية في السودان بسبب موقعها على ساحل البحر الأحمر واحتضانها مدينة بورتسودان، التي أصبحت مركزا إداريا واقتصاديا رئيسيا منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 وانتقال مؤسسات حكومية إليها.
وتواجه الخدمات الصحية في السودان ضغوطا كبيرة منذ بداية الحرب، مع خروج عدد من المرافق الطبية عن الخدمة في مناطق القتال، ما دفع السلطات والمنظمات الإنسانية إلى تعزيز قدرات المراكز العاملة في الولايات الآمنة نسبيا، بينها ولايات شرق البلاد.
وتضاعفت أهمية ولاية البحر الأحمر خلال الحرب باعتبارها إحدى المناطق التي استقبلت أعدادا كبيرة من النازحين وانتقلت إليها مؤسسات حكومية ومنظمات دولية، ما أدى إلى زيادة الضغط على بنيتها التحتية والخدمات الأساسية، خصوصا في مدينة بورتسودان.
وتعمل السلطات الصحية في الولاية منذ 2023 على توسيع قدرات المستشفيات والمراكز الطبية لمواجهة ارتفاع الطلب على الخدمات، في وقت تواجه فيه البلاد نقصا في الكوادر والمستلزمات الطبية بسبب استمرار النزاع.
وتشهد مناطق واسعة من السودان خلال أشهر الصيف درجات حرارة مرتفعة، وتتركز المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة في المناطق الصحراوية والساحلية، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة إلى زيادة حالات الإجهاد الحراري، خاصة بين الفئات التي تعمل في الخارج أو تعيش في ظروف سكنية تفتقر إلى وسائل التبريد.
السودان.. “الدعم السريع” تعلن السيطرة على بلدة جنوب أم درمان وتواصل المعارك في كردفان ودارفور
