03 سبتمبر 2026

تنفق ليبيا نحو مليار دولار شهرياً على استيراد المحروقات، لكن طوابير السيارات أمام محطات الوقود مستمرة وسط أزمة تعزوها السلطات للتهريب واختلال التوزيع.

وأعلن وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عماد الطرابلسي، الأربعاء، إغلاق 490 محطة وقود قال إنها استُغلت في تهريب المحروقات، فيما تقرر تشغيل 365 محطة وفق احتياجات المناطق.

وقال الطرابلسي إن لجنة معالجة أزمة الوقود ستواصل مواجهة التلاعب بالمحروقات وبيعها في السوق السوداء، متهماً المستفيدين من هذه العمليات بتحقيق أرباح على حساب المواطن والاقتصاد الوطني.

وأظهرت بيانات المؤسسة الوطنية للنفط أن قيمة المحروقات والمنتجات النفطية الموردة إلى ليبيا خلال يوليو الماضي بلغت نحو 1.006 مليار دولار، فيما تجاوزت الكميات الموزعة محلياً 1.37 مليون طن متري.

ولا تقتصر أسباب الأزمة على التهريب، إذ أشار المستشار الأمني سامي الدباشي إلى إعادة بيع بعض أصحاب السيارات البنزين المدعوم في السوق السوداء، ما يرفع الطلب ويزيد الضغط على المحطات.

في المقابل، تنفي شركة البريقة لتسويق النفط وجود تقصير تشغيلي من جانبها، وتقول إن الأزمة مرتبطة بفجوة بين الطلب الفعلي وكميات الوقود التي وصلت خلال الأشهر الماضية.

ويزيد اعتماد الأسر والأنشطة التجارية على المولدات الخاصة بسبب مشكلات الكهرباء من الطلب على البنزين والديزل، ما يضيف ضغطاً على منظومة الإمدادات.

وتشير المعطيات إلى تداخل عوامل عدة وراء الأزمة، بينها التهريب والسوق السوداء واختلال التوزيع وارتفاع الاستهلاك، ما يجعل زيادة الواردات وحدها غير كافية لإنهاء الطوابير.

غرق مأساوي قبالة تونس.. 50 مهاجراً في عداد المفقودين

اقرأ المزيد