23 سبتمبر 2026

تتجه الجزائر نحو إعادة تفعيل عقوبة الإعدام في عدد من الجرائم الخطيرة، ضمن تعديلات مقترحة على قانون العقوبات تشمل الحرق العمد واختطاف الأطفال وجرائم أخرى.

وقال وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة، خلال زيارة تفقدية لمجلس قضاء وهران، إن الدولة ماضية في تشديد العقوبات على الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، مؤكداً أن القضاء سيتعامل بحزم مع من تثبت إدانتهم، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح بوجمعة أن مشروع تعديل قانون العقوبات، المعروض على اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، يأتي في إطار توجيهات تهدف إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة ومواجهة الجرائم التي تمس أمن المجتمع وسلامة الأطفال.

وتتضمن التعديلات المقترحة، بحسب الوزير، أحكاماً تفرض عقوبة الإعدام على من يتعمد إضرام النار في الغابات والمحاصيل، مع شمول العقوبة المحرضين والممولين والمنظمين لهذه الجرائم.

كما تشمل التعديلات جرائم اختطاف الأطفال، إذ تنص المادة 291 من مشروع القانون، وفق ما أورده الوزير، على عقوبة الإعدام في حالات تتعلق بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو بتر الأعضاء.

وتتوسع التعديلات المقترحة لتشمل جرائم مرتبطة بالخيانة والتخابر مع جهات أجنبية والاعتداء على ممتلكات الدولة، في إطار ما وصفه الوزير بتعزيز الأدوات القانونية لمواجهة التهديدات التي تمس الأمن القومي.

وبالتوازي مع تشديد العقوبات، أشار بوجمعة إلى استمرار جهود مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات، موضحاً أن السلطات اتخذت إجراءات ميدانية لمواجهة كبار تجار المخدرات، إلى جانب تكثيف عمليات مصادرة المواد المخدرة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجدل بشأن عقوبة الإعدام في الجزائر، التي توقفت عن تنفيذ أحكامها منذ عام 1993، رغم استمرار وجود العقوبة ضمن التشريعات.

وفي المقابل، أبدت منظمات حقوقية محلية ودولية تحفظات على إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام، معتبرة أن الحق في الحياة يجب أن يكون أساساً للسياسات العقابية، ومشيرة إلى عدم وجود توافق بشأن فاعلية الإعدام كوسيلة للردع.

كما دعت جهات حقوقية إلى التركيز على الوقاية من الجرائم، وتعزيز برامج التوعية وحماية الأطفال ومكافحة الحرائق والجريمة المنظمة، بالتوازي مع محاسبة مرتكبي الجرائم وفق القانون.

فرنسا تدرس إعادة سفيرها ستيفان روماتي إلى الجزائر قريباً

اقرأ المزيد