يخوض الناشط التونسي وائل نوار إضراباً عن الطعام منذ 38 يوماً داخل سجن المرناقية، احتجاجاً على استمرار احتجازه في قضية مالية.
ويقبع نوار، أحد أبرز الناشطين في دعم القضية الفلسطينية، خلف القضبان بانتظار المحاكمة بتهم تتعلق بمخالفات مالية، من بينها غسل الأموال وجمع مساعدات بصورة غير قانونية، وهي اتهامات ينفيها بشدة.
وتقول عائلته ومحاموه ونشطاء في المجتمع المدني إن القضية تستهدف نشاطه المدني، بينما تؤكد السلطات أن الملف مرتبط بتحقيق قضائي ومالي ولا علاقة له بالسياسة.
وكان نوار من منظمي مبادرة أسطول الصمود العالمي الذي انطلق العام الماضي في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين.
وشارك في الأسطول ناشطون وشخصيات من دول عدة، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ. وعقب اعتراض القوات الإسرائيلية القوارب، ظهر نوار في تسجيلات مصورة وهو يحتج على الجنود الإسرائيليين قبل احتجازه مع عدد من المشاركين.
وقبل نشاطه المرتبط بالقضية الفلسطينية، أمضى نوار نحو عقدين في العمل السياسي والاجتماعي، مدافعاً عن العاطلين والمهمشين ومطالباً بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
واعتُقل نوار في مارس مع ثلاثة من منظمي أسطول الصمود، هم نبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري، للاشتباه في ارتكاب جرائم غسل أموال وسوء استخدام أموال تم التبرع بها. وينفي الأربعة الاتهامات الموجهة إليهم.
وأثارت قضية نوار احتجاجات في العاصمة تونس، خصوصاً مع تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب عن الطعام. وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، باسم الطريفي، إن نوار يمر بحالة صحية حرجة.
وفي منزل العائلة، عبّرت والدته حميدة دريدي عن خوفها على حياته، وقالت إن اعتقال ابنها تسبب في حالة من الحزن والقلق داخل الأسرة.
كما اعتبر شقيقه نبيل أن القضية المرفوعة ضد نوار “مفبركة”، وربط بين توقيفه ونشاطه في دعم القضية الفلسطينية.
وتزامنت الاحتجاجات المطالبة بالإفراج عن نوار ورفاقه مع اعتقال نحو 14 شخصاً خلال احتجاج في العاصمة الأسبوع الماضي، ما زاد من حدة الجدل حول القضية.
وبينما يواصل نوار إضرابه عن الطعام داخل السجن، تتصاعد المخاوف بشأن وضعه الصحي، وسط مطالب بالإفراج عنه ومواصلة الإجراءات القضائية في القضية التي ينفي المتهمون فيها ارتكاب التهم الموجهة إليهم.
طموحات الجزائر الإقليمية.. تحديات ومصاعب
