30 أبريل 2026

شهدت معسكرات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد تصعيداً خطيراً، بعد مقتل لاجئين اثنين في هجوم مسلح، واندلاع حريق ضخم أتى على أكثر من مائة منزل.

واندلع حريق هائل، يوم الاثنين الماضي، في معسكر “ألاشا” للاجئين، حيث دمر أجزاء واسعة من الحيين الثامن والعاشر، وسط عجز تام عن السيطرة عليه بسبب غياب سيارات الإطفاء وشدة الرياح.

وأسفر الحريق عن إصابة عدد من اللاجئين بحروق، نُقلوا إلى المركز الصحي لتلقي العلاج، فيما التهمت النيران ممتلكاتهم بالكامل، وجاء الحادث بعد يومين فقط من حريق مماثل دمّر معظم المحال التجارية في سوق المعسكر.

وفي حادث منفصل، قُتل لاجئ ولاجئة في معسكر “ابتنقي الجديد” إثر هجوم مسلح استهدف مركبات تقل لاجئين، حيث اعترض مسلحون طريقهم أثناء انتقالهم من معسكر “أدري”، وأطلقوا النار عليهم قبل نهب ممتلكاتهم.

وتتزامن هذه الحوادث مع تصاعد الاضطرابات الأمنية حول مخيمات “نبك” و”كونقو” و”إريديمي” و”ملح”، ما أدى إلى توقف الأنشطة الإنسانية وإغلاق طريق “أبشة – الطينة”، وهو شريان رئيسي لإمدادات الإغاثة.

كما يعاني اللاجئون من تفاقم الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار إغلاق الأسواق وانقطاع شبكات الاتصال، ما يزيد من عزلتهم وصعوبة حصولهم على الخدمات الأساسية.

وفي إطار تشديد الإجراءات الأمنية، أصدرت وزارة الأمن العام والهجرة في تشاد توجيهات بإنشاء نقاط تفتيش في عدة ولايات، بينها واداي ووادي فيرا وسيلا، لمراقبة تحركات الأجانب وضبط الأسلحة غير المرخصة.

ميدانياً، وصل الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إلى ولاية وادي فيرا مرتدياً الزي العسكري، في زيارة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني على الحدود مع السودان، وتقييم الأوضاع الأمنية والإنسانية، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات الحرب في السودان على استقرار تشاد.

السودان.. البرهان يحث على الضغط على قوات الدعم السريع لإيقاف الحرب

اقرأ المزيد