يتسع نطاق القتال في شمال إثيوبيا مع تجدد المواجهات في تيغراي وعفر وأمهرة، وسط تحذيرات من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية تشمل إريتريا.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الفدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها خلال الأيام الأخيرة، فيما أعلنت سبع مجموعات معارضة تشكيل تحالف يستهدف الإطاحة بالحكومة الفدرالية، وفق تقارير إعلامية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن قوات تيغراي سيطرت على ثلاث بلدات في إقليم عفر المجاور، بينما أعلنت القوات الإثيوبية سيطرتها على مدينة ألاماطا جنوب تيغراي وتقدمها باتجاه مناطق أخرى داخل الإقليم.
وتأتي التطورات في ظل توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما كانت أسمرا حليفاً لأديس أبابا خلال الحرب السابقة في تيغراي. وتبادل الطرفان خلال سبتمبر اتهامات بشأن زعزعة استقرار المنطقة ودعم أطراف مسلحة.
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد حسن جوني أن اتساع خطوط القتال ووجود مصالح مرتبطة بممرات التجارة والوصول إلى البحر الأحمر قد يزيد تعقيد المواجهة، مشيراً إلى أن امتداد القتال إلى مناطق جديدة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات إقليمية أوسع.
وتملك القوات الحكومية، وفق تحليلات عسكرية نقلتها وسائل إعلام، تفوقاً في القوة الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة، بينما قد تتغير موازين القوة في حال حصول جبهة تيغراي على دعم خارجي. وتقول رويترز إن القوات الفدرالية تتمتع حالياً بتفوق في القوة البشرية والتكنولوجيا، فيما يمكن للتحالف الجديد بين جماعات مسلحة أن يعزز قدرات خصوم الحكومة.
وفي المقابل، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا أطرافاً خارجية بدعم الجماعات المسلحة، فيما نفت السودان اتهامات إثيوبية سابقة بشأن تقديم دعم لجماعات مناوئة لأديس أبابا.
ويأتي التصعيد بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الإثيوبية في تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي تسببت في خسائر بشرية واسعة. ومع استمرار المعارك الحالية، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتداعياتها على أمن القرن الإفريقي وحركة التجارة في المنطقة.
وبحسب الخبير العسكري، فإن اندلاع حرب مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا سيجعل المشهد أكثر تعقيداً، خصوصاً مع تداخل الجبهات والتحالفات والمصالح المرتبطة بمنطقة البحر الأحمر.
مصر تتهم إثيوبيا بالتسبب في فيضان صناعي من سد النهضة
