28 سبتمبر 2026

تستخدم شركات تونسية ميناء طنجة المتوسط المغربي لنقل بضائعها إلى الأسواق الإفريقية، فيما تسعى تونس لمضاعفة صادراتها إلى القارة بحلول 2030.

وقال أنيس الجزيري، رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، إن المصدرين التونسيين يلجأون إلى موانئ وسيطة، من بينها طنجة المتوسط، بسبب محدودية خطوط النقل البحري المباشرة بين تونس وعدد من الوجهات الإفريقية.

وأوضح الجزيري، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن تونس تستهدف رفع صادراتها إلى إفريقيا من نحو 6.5 مليارات دينار تونسي حالياً إلى 13 مليار دينار بحلول 2030.

وأشار إلى أن الصادرات التونسية إلى إفريقيا جنوب الصحراء لا تتجاوز حالياً نحو 1.6 مليار دينار، مؤكداً الحاجة إلى تطوير أدوات النقل والتمويل والتجارة لتعزيز حضور الشركات التونسية في القارة.

ووضع رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي المغرب ضمن قائمة المنافسين الذين تواجههم الشركات التونسية في الأسواق الإفريقية، إلى جانب الصين وتركيا وأوروبا والولايات المتحدة ومصر والجزائر.

وقال إن الشركات التونسية تواجه منافسة من دول قادرة على توفير حلول متكاملة للمشروعات الكبرى، تشمل التصميم والتمويل والتنفيذ، معتبراً أن الشركات التونسية تعمل في الغالب بشكل منفرد ولا تستطيع منافسة هذه العروض.

ويرى المجلس أن مواجهة المنافسة تتطلب الانتقال إلى نموذج الاتحادات القطاعية القادرة على تقديم عروض متكاملة في مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم والتكنولوجيا والاتصالات.

ويأتي الاعتماد على طنجة المتوسط في وقت عزز فيه المغرب خلال السنوات الماضية حضوره الاقتصادي في إفريقيا عبر الاستثمارات والشركات والبنوك والبنية التحتية، فيما يوفر الميناء منصة لوجستية تربط أوروبا بالأسواق الإفريقية.

ورغم استمرار الخلاف السياسي بين الرباط وتونس، لم تتوقف العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتعود الأزمة الدبلوماسية إلى أغسطس 2022، عندما استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي خلال قمة “تيكاد 8” في تونس، ما دفع المغرب إلى استدعاء سفيره وعدم المشاركة في القمة.

واستمرت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين رغم التوتر السياسي، مع استمرار استفادة الشركات التونسية من المنصات المينائية المغربية للوصول إلى أسواق إفريقية أخرى.

تونس: شبهات فساد تطيح برجل الأعمال عبد العزيز المخلوفي

اقرأ المزيد