بدأت القوات الجوية المصرية والتركية تدريبا مشتركا في عدد من القواعد الجوية المصرية، بمشاركة مقاتلات متعددة المهام، في خطوة تابعتها منصات إسرائيلية باعتبارها مؤشرا على اتساع التنسيق العسكري بين القاهرة وأنقرة بعد سنوات من القطيعة السياسية.
وأعلنت وزارة الدفاع المصرية أن التدريب ينفذ على مدار عدة أيام، ويتضمن محاضرات لتوحيد المفاهيم القتالية بين العناصر المشاركة، إلى جانب طلعات تدريب تهدف إلى رفع القدرة على تنفيذ مهام جوية مشتركة. وذكرت وزارة الدفاع التركية أن المناورات تستمر حتى 17 يونيو الجاري.
ويحمل التدريب أهمية إضافية لأنه يأتي ضمن مسار عسكري متدرج بين البلدين، ففي سبتمبر 2025، استأنفت مصر وتركيا تدريب “بحر الصداقة” في شرق المتوسط بعد توقف دام 13 عاما.
كما نفذت قوات خاصة من البلدين تدريبا مشتركا في أنقرة خلال أبريل 2025، شمل القتال داخل المدن، والرماية، والإخلاء الطبي، وتدريبات مرتبطة بالمروحيات.
وتتعامل قراءات إسرائيلية مع هذا التقارب من زاوية التوازنات العسكرية في شرق المتوسط، حيث ترتبط المنطقة بملفات الطاقة، والممرات البحرية، وترتيبات الأمن الإقليمي.
وتستند هذه القراءات إلى أن مصر تمتلك قوة عسكرية كبيرة وموقعًا مباشرًا على قناة السويس وشرق المتوسط، بينما تملك تركيا حضورًا بحريا وجويا مؤثرا في البحر المتوسط وليبيا.
ولا يوجد إعلان رسمي مصري أو تركي يربط هذه التدريبات بأي طرف إقليمي. وتقدم القاهرة وأنقرة المناورات باعتبارها نشاطا تدريبيا لتبادل الخبرات ورفع الجاهزية.
غير أن تزامن التدريب الجوي مع عودة المناورات البحرية وتدريبات القوات الخاصة يمنح التعاون العسكري بين البلدين وزنا أكبر في حسابات إسرائيل الأمنية.
ويأتي هذا التطور بعد تحسن واضح في العلاقات المصرية التركية، عقب سنوات من التوتر الذي أعقب عام 2013، وتبادل البلدان السفراء في 2023، ثم توسعت اللقاءات الرسمية والاتفاقيات الثنائية، قبل أن ينتقل التقارب إلى مستوى أكثر وضوحا داخل المجال العسكري.
وتتركز المتابعة الإسرائيلية على احتمال انتقال التعاون من المناورات المشتركة إلى مجالات أوسع، بينها التنسيق البحري، وتبادل الخبرات، والتصنيع الدفاعي، وهذه الملفات ترتبط مباشرة بموازين القوة في شرق المتوسط، وهي منطقة تشهد منذ سنوات تنافسا بين إسرائيل وتركيا واليونان وقبرص ومصر حول الأمن والطاقة والنفوذ البحري.
مدون مصري يحطم حاجز الخوف ويحلق فوق الأهرامات في تجربة قفز مظلي
