16 يونيو 2026

أصدرت محكمة الجنح بسيدي أمحمد في الجزائر العاصمة حكما بسجن المحامية السابقة لطيفة ديب أربع سنوات حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، في قضية مرتبطة بمنشور نشرته على حسابها في فيسبوك.

وتوبعت ديب بتهمة عرض منشورات على الجمهور من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية ورموز الجمهورية، ويرتبط الملف بتدوينة أرفقتها بصورتي الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة.

وكانت النيابة العامة طلبت خلال الجلسة الحكم عليها بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 ألف دينار، استنادا إلى المادة 96 من قانون العقوبات الجزائري.

وخلال المحاكمة، نفت ديب التهم الموجهة إليها، وقالت إن منشورها لم يكن موجها ضد مؤسسات الدولة أو رموزها.

وذكرت، بحسب ما نقلته وسائل إعلام جزائرية، أن التدوينة جاءت ردا على أشخاص قالت إنهم استهدفوها وشوهوا سمعتها.

وأوضحت ديب أمام المحكمة أن نشر صور الرئيس وقائد أركان الجيش لا يحمل إساءة، وقدمته باعتباره تعبيرا عن طلب الحماية والدعم، وطلبت من هيئة المحكمة تبرئتها من التهم المنسوبة إليها.

وتعود القضية إلى نهاية مايو الماضي، حين أوقفت ديب بعد نشر التدوينة، ثم أحيلت على القضاء وفق إجراءات المحاكمة الفورية، وقرر قاضي محكمة سيدي أمحمد إيداعها الحبس المؤقت قبل تحديد موعد النطق بالحكم.

وتعرف ديب نفسها عبر منصات التواصل بأنها رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، وكانت قد شطبت سابقا من منظمة المحامين، وانحصر حضورها في السنوات الأخيرة في النشاط الرقمي والسجالات العامة عبر مواقع التواصل.

وتأتي القضية ضمن نقاش مستمر في الجزائر حول استخدام مواد قانونية مرتبطة بالمصلحة الوطنية ورموز الدولة في ملاحقة منشورات على الإنترنت، خصوصا بعد توسيع نطاق بعض النصوص القانونية لتشمل المحتوى المنشور عبر وسائل الاتصال الحديثة.

البرلمان الجزائري يمهد لصيغة معدلة لقانون تجريم الاستعمار الفرنسي

اقرأ المزيد