16 أكتوبر 2026

دعت مصر واليونان إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ليبيا، وخروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، خلال الجولة الثالثة من مشاوراتهما بشأن الملف الليبي، التي عقدت في أثينا أمس الخميس.

وترأس المشاورات مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون ليبيا باسل صلاح، والمديرة السياسية بوزارة الخارجية اليونانية صوفيا فيليبيدو.

وبحث الوفدان دعم العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة وتوحيد مؤسسات الدولة، إلى جانب التنسيق لمواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، مع تأكيد الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وجاء اللقاء بعد يوم من إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن بشأن اتفاق «4+4»، الموقع في طرابلس يوم 30 أغسطس الماضي.

ويستهدف الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة الخلافات الدستورية والقانونية، تمهيدا لانتخابات تشريعية ورئاسية تحت سلطة تنفيذية موحدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.

ويواجه هذا المسار خلافا بين المؤسستين التشريعيتين؛ إذ أقر مجلس النواب الاتفاق في 14 سبتمبر، بينما رفضه المجلس الأعلى للدولة في 5 أكتوبر الجاري، مستندا إلى اعتراضات تتعلق بالأطر الدستورية والقانونية والتوافقية وصلاحيات المؤسستين، بحسب إحاطة تيتيه.

وفي الملف البحري، أكدت القاهرة وأثينا ضرورة اعتماد قواعد القانون الدولي لترسيم الحدود مع الدول المجاورة، واحترام الحقوق المشروعة للأطراف المعنية.

وأشار البيان اليوناني تحديدا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع إدراج الهجرة غير النظامية ضمن التحديات المشتركة التي تناولتها المشاورات.

وتتقاطع هذه المناقشات مع خلافات حول اتفاقين لترسيم المناطق البحرية: المذكرة الليبية التركية الموقعة في 27 نوفمبر 2019، التي ترفض اليونان صحتها القانونية، والاتفاق المصري اليوناني الموقع في 6 أغسطس 2020، الذي دخل حيز التنفيذ في 2 سبتمبر من العام نفسه، وأعلنت ليبيا اعتراضها على الاتفاق الأخير في مذكرة إلى الأمم المتحدة بتاريخ 27 مايو 2025، معتبرة أنه يمس حقوقها البحرية.

وبالتوازي مع هذه المواقف، تواصل اليونان وليبيا محادثات فنية لترسيم مناطقهما البحرية، واستضافت طرابلس الجولة الثانية يوم 10 يونيو 2026، بعد جولة أولى عقدت في أثينا خلال سبتمبر 2025، ووصفت الخارجية اليونانية المحادثات بأنها بناءة، مؤكدة اتفاق الطرفين على استمرار الحوار استنادا إلى القانون الدولي.

وسبق أن تعثرت الانتخابات الرئاسية الليبية المقررة في 24 ديسمبر 2021، بعدما أعلنت المفوضية تعذر إجرائها رغم جاهزيتها الفنية، بسبب قصور التشريعات والنزاعات المتعلقة بأهلية المرشحين وإجراءات الطعون، وكان نحو 2.8 مليون ليبي سجلوا أسماءهم للتصويت آنذاك، بحسب بعثة الأمم المتحدة، قبل توقف المسار الانتخابي.

وفي الجانب الأمني، نص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف يوم 23 أكتوبر 2020، برعاية الأمم المتحدة، على مغادرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب كامل الأراضي الليبية خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر.

وشملت ترتيبات الاتفاق، الذي توصلت إليه اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، عودة الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة من خطوط التماس إلى معسكراتها، وإنشاء آلية لمراقبة التنفيذ بالتعاون مع البعثة الأممية.

ويشكل المسار البحري من ليبيا إلى جنوب اليونان ملفا مباشرا لأثينا؛ إذ سجل نحو 16.7 ألف حالة وصول خلال 2025، خصوصا إلى جزيرتي كريت وغافدوس، بما يتجاوز ثلاثة أمثال المستوى المسجل في العام السابق، وأوردت هذه الأرقام وثيقة لمجلس الاتحاد الأوروبي صدرت في فبراير 2026، استنادا إلى بيانات وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس.

مصر تقلص ضخ الغاز 5.4% مع انخفاض أحمال الكهرباء

اقرأ المزيد