الرئيس التونسي قيس سعيّد أشرف في بنزرت، بمناسبة ذكرى عيد الجلاء، على تدشين خافرة حربية صُنعت بكفاءات تونسية، مؤكداً أنها خطوة نحو تطوير التصنيع الوطني وإنجاز مزيد من المعدات والآليات في مختلف المجالات.
وتوجّه سعيّد، على هامش إحياء ذكرى عيد الجلاء، إلى القاعدة البحرية الرئيسية في بنزرت، حيث أشرف على مراسم تدشين الخافرة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثّل مقدمة لتصنيع آليات أخرى، ويعكس قدرة الشعب التونسي، بما يمتلكه من طاقات شابة وكفاءات علمية وعسكرية، على الإبداع والابتكار في شتى المجالات.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، شدّد الرئيس التونسي على أن الشعب قادر، متى توفرت الإرادة، على تحقيق إنجازات قد تبدو للبعض غير قابلة للتحقق، مشيراً إلى أن تصنيع الخافرة البحرية تم بفضل كفاءات تونسية عالية وإرادة قوية، رغم العقبات التي واجهت المشروع في بعض المراحل، والتي أكد إمكانية تجاوزها.
وأوضح سعيّد أن تونس تمتلك من القدرات والإمكانات ما يؤهلها لتحقيق أهدافها، ورفع رايتها عالياً، والحفاظ على سيادتها الوطنية، معتبراً أن ذلك واجب مقدس تجاه الوطن، يتطلب مواصلة العمل وتعزيز الاعتماد على الكفاءات والإمكانات المحلية.
وأضاف أن هذا الإنجاز لن يكون الأخير، إذ ستتبعه إنجازات أخرى في المجال البحري وغيره من القطاعات، مؤكداً أن القدرات الوطنية والعزيمة والثبات تتيح تحقيق أهداف يعتقد البعض أنها مستحيلة.
وأشاد رئيس الجمهورية بجميع الذين ساهموا في تصنيع الخافرة وتجاوز العقبات التي اعترضت إنجازها، مشدداً على أن الإرادة الوطنية قادرة على تخطي العراقيل، وأن الشعب التونسي، بعزيمته التي لا تلين، يستطيع مواصلة التقدم بخطى ثابتة لتحقيق تطلعاته في مختلف القطاعات.
وأكد سعيّد أن هذا الإنجاز الذي تحقق في مدينة بنزرت سيخلّده التاريخ، إلى جانب ما ستشهده تونس من إنجازات جديدة خلال الفترة المقبلة في مختلف المجالات.
وشهد مراسم التدشين، على وجه الخصوص، وزير الدفاع الوطني وأعضاء المجلس الأعلى للجيوش.
وفي سياق متصل، تعتزم تونس إصدار أول صكوك سيادية لها بقيمة تقارب 3 مليارات دولار خلال عام 2027، ضمن مساعي الحكومة لتوفير التمويل اللازم لتغطية احتياجات الموازنة، في ظل استمرار الضغوط المالية وارتفاع الدين العام وضعف النمو الاقتصادي ومحدودية فرص الحصول على تمويل خارجي.
وأظهرت مسودة مشروع قانون الموازنة التونسية لعام 2027، التي اطلعت عليها وكالة “رويترز”، أن الحكومة تخطط أيضاً للحصول على تمويل مباشر جديد من البنك المركزي التونسي بقيمة 3.35 مليار دولار، أي ما يعادل 10 مليارات دينار تونسي، في خطوة تعكس استمرار اعتماد السلطات على مصادر التمويل المحلية لتغطية التزاماتها المالية.
تونس.. تثبيت سجن الغنوشي 22 عاماً في قضية “أنستالينغو”
