أثارت واقعة تحرش داخل إحدى المدارس بمحافظة الجيزة حالة من الاستياء والغضب في الأوساط المصرية، عقب تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
ويُظهر الفيديو، بحسب ما أكدته الجهات الرسمية، مدير مدرسة وهو يقوم بسلوك غير لائق تجاه تلميذة داخل مكتبه، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك الفوري عقب رصد الواقعة.
وفي بيان نشرته وزارة الداخلية المصرية، أوضحت أنها تمكنت من تحديد هوية المشتبه به وتعقبه، حيث كشفت التحريات عن محاولته الفرار إلى محافظة سوهاج، قبل أن يتم توقيفه وضبطه بنجاح.
وأضافت أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات،
وتزامن انتشار الفيديو مع مطالبات شعبية واسعة بضرورة محاسبة المسؤولين عن الواقعة، وفتح تحقيق شامل في ملابساتها، في ظل حساسية الحادثة داخل مؤسسة تعليمية.
ومن جانبها، أعلنت وزارة التربية والتعليم اتخاذ إجراءات فورية، شملت فرض الإشراف المالي والإداري على المدرسة المعنية، إلى جانب تكليف لجنة مختصة بإدارتها مؤقتا. كما تم إحالة المسؤولين إلى الجهات القانونية المختصة.
وفي هذا السياق، شدد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، على أن ما جرى يمثل خرقًا جسيمًا للقيم التربوية، مؤكدا أن التعامل مع مثل هذه الوقائع سيتم بحزم ودون تهاون.
ولا توجد نسبة دقيقة للتحرش داخل المدارس المصرية بسبب ضعف الإبلاغ والخوف الاجتماعي، لكن المؤشرات العامة تظهر انتشارا واسعا للظاهرة.
وتقدر حالات الاعتداء الجنسي سنويا بعشرات الآلاف، مع كون نحو 85% من الضحايا أطفالا، ما يضع البيئة المدرسية ضمن نطاق الخطر المحتمل.
وشهدت الأشهر الأخيرة تكرار حوادث داخل مدارس، أبرزها في الجيزة، ما يعكس تصاعدا في الظهور الإعلامي لهذه القضايا.
وتتنوع أنماط التحرش بين اللفظي والجسدي وصولا إلى اعتداءات أكثر خطورة، غالبا في أماكن مغلقة داخل المؤسسة التعليمية.
وتعزى هشاشة المدارس إلى علاقة السلطة بين الطالب والعاملين وضعف آليات الشكوى والرقابة، كما تلعب الضغوط الاجتماعية دورا في كتمان العديد من الحالات، ما يجعل الأرقام المعلنة أقل بكثير من الواقع.
حملة انتقادات تطال محمد صلاح وسط تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي
