20 يونيو 2026

وزير الزراعة المصري علاء فاروق، أعلن أن واردات مصر من القمح انخفضت إلى 12.5 مليون طن في العام المالي الحالي، مقارنة بنحو 13.2 مليون طن في العام المالي السابق، مسجلة تراجعاً بنحو 700 ألف طن.

وأوضح الوزير في بيان أن ذلك جاء بفضل السياسات الحكومية التي ركزت على زيادة الإنتاجية وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية كأداة لحماية المزارعين من تقلبات الأسواق عبر تحديد سعر ضمان قبل الزراعة لربطهم مباشرة بالمصانع والشركات دون وسطاء، مع توفير التقاوي المعتمدة والدعم الفني من خلال القوافل الإرشادية والبحثية.

وذكر فاروق أن هذه السياسات انعكست بشكل مباشر على تحقيق طفرة غير مسبوقة في إنتاج القمح، حيث ارتفع الإنتاج المحلي خلال العام الحالي ليتجاوز 10 ملايين طن بزيادة 6.5% عن العام السابق، ما ساهم في خفض الواردات.

وأكد أن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها التاريخية واقتربت من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية الموسم، وذلك من مساحة منزرعة بلغت 3.76 مليون فدان بزيادة قياسية تصل إلى 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق.

وأشار الوزير إلى أن القطاع الزراعي شهد تحولاً جذرياً مدفوعاً برؤية الدولة نحو التوسع الأفقي باستصلاح الأراضي والإدارة الرشيدة للموارد المائية، حيث نفذت الدولة حزمة من أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخها زادت من الرقعة الزراعية وضاعفت الإنتاج.

وشملت مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، والذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، فضلاً عن مشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان، إضافة إلى مشروع تنمية شمال ووسط سيناء بنحو 456 ألف فدان، بالإضافة إلى مشروع تنمية الريف المصري الجديد بمساحة 1.5 مليون فدان، ومشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد بمساحة 650 ألف فدان.

وأوضح أنه تم أيضاً تدشين مشروعات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي، لتوفير الموارد المائية اللازمة لهذه التوسعات، حيث شملت محطة الحمام بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يومياً، ومحطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يومياً، ومحطة المحسمة بطاقة 1.3 مليون متر مكعب يومياً، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر وتطبيق نظم الري الحديث لترشيد الاستهلاك وتعظيم كفاءة الاستخدام.

وأضاف فاروق أنه تم تنفيذ 18 تجمعاً تنموياً زراعياً في سيناء تشمل 11 تجمعاً في الشمال، و7 تجمعات في الجنوب، حيث استفادت منها أكثر من 2100 أسرة، بواقع 5 أفدنة ومنزل لكل مستفيد، فضلاً عن إنشاء 3 مراكز للخدمات الزراعية المتكاملة لإقامة مجتمعات حديثة تحقق أعلى إنتاجية من وحدتي الأرض والمياه.

ولفت إلى أن الدولة قد أولت أيضاً اهتماماً خاصاً بالمناطق الحدودية والبدوية من خلال حفر الآبار، وإنشاء محطات طاقة شمسية، ومشروعات مكافحة التصحر، ودعم المزارعين بتوفير التقاوي المدعمة للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير والفول البلدي وتوزيع شتلات الزيتون والتين والنخيل لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

“فيتش”: مصر والمغرب يقودان نمو شمال إفريقيا رغم التحديات الاقتصادية الخارجية

اقرأ المزيد