سجلت مصر أعلى واردات فصلية من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثالث من 2026، باستقبال 4.26 مليون طن بين يوليو وسبتمبر، مع ارتفاع الطلب الصيفي والحاجة إلى تعويض الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، بحسب تقرير نشرته وحدة أبحاث الطاقة أمس الخميس.
وتجاوزت الواردات مستوى الربع الثاني البالغ 3.34 مليون طن بنسبة 27.5%، وارتفعت بنحو 29% مقارنة مع 3.30 ملايين طن في الربع الثالث من 2025.
ووصل إجمالي الكميات المستوردة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 إلى 10.52 مليون طن، مقابل نحو 5.7 ملايين طن في الفترة المقابلة من العام السابق.
واستحوذت الولايات المتحدة على نحو 91% من إمدادات الربع الثالث، بكميات بلغت 3.87 مليون طن. وجاءت موريتانيا بعدها بنحو 150 ألف طن، ثم ترينيداد وتوباغو بـ140 ألفا، والنرويج بـ 70 ألفا، والمكسيك بـ 40 ألف طن، وسجلت المكسيك أول ظهور ضمن موردي الغاز المسال إلى مصر بشحنة وصلت خلال أغسطس، وفق بيانات الوحدة.
وعلى المستوى الشهري، بلغت الواردات ذروتها في يوليو عند 1.67 مليون طن، مقابل 990 ألف طن في يوليو 2025. ثم انخفضت إلى 1.41 مليون طن في أغسطس و1.17 مليون طن في سبتمبر، مع بقائها عند مستويات مرتفعة مقارنة بالعام السابق.
وأرجع مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي زيادة الاستيراد إلى تغطية العجز المحلي واضطراب إمدادات الغاز الإسرائيلي عبر الأنابيب، نتيجة الحرب وأعمال صيانة الحقول.
وتوقع تراجع الاحتياجات خلال الأشهر المتبقية من العام مع انحسار الطلب الموسمي، مرجحا ارتفاع الواردات السنوية بنحو 50% خلال 2026.
وتؤكد البيانات الأميركية اتساع دور مصر في سوق الغاز المسال؛ إذ أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها كانت أكبر وجهة منفردة لصادرات الولايات المتحدة خلال يوليو، باستقبال 75.6 مليار قدم مكعبة، تعادل 14.6% من صادرات الغاز المسال الأميركية لذلك الشهر.
وفي مسار زيادة الإمدادات المحلية، أعلنت وزارة البترول المصرية في 16 سبتمبر تنفيذ «إيجاس» تسعة مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرا بالإنتاج خلال العام المالي 2025–2026، باستثمارات بلغت 1.12 مليار دولار.
كما أعلنت استهداف إضافة نحو 250 مليون قدم مكعبة يوميا من حقلي ظهر وغرب مينا قبل نهاية 2026، ضمن خطط تقليص الاحتياجات الاستيرادية ومواجهة التناقص الطبيعي لإنتاج الحقول.
وسبق ارتفاع الواردات تراجع في الإنتاج المحلي؛ إذ قدرت وكالة الطاقة الدولية انخفاض إنتاج الغاز المصري بنحو 15%، بما يقارب سبعة مليارات متر مكعب، خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وفي المقابل، ظل الطلب مستقرا تقريبا خلال الفترة ذاتها، وفق تقرير الوكالة للربع الأول من 2026.
ولاستيعاب الشحنات، أعلنت وزارة البترول في 12 يونيو 2026 تشغيل أربع وحدات عائمة لاستقبال الغاز المسال وإعادة تغييزه، ثلاث منها بالعين السخنة والرابعة بدمياط، بطاقة إجمالية تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميا.
وتتولى هذه الوحدات إعادة الغاز المستورد من حالته السائلة إلى الغازية، ثم ضخه في الشبكة القومية لتزويد الكهرباء والصناعة وبقية المستهلكين.
وفي جانب التكلفة، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المنشورة في 13 أكتوبر، ارتفاع قيمة واردات الغاز الطبيعي إلى 1.64 مليار دولار خلال يوليو 2026، مقابل 871.5 مليون دولار في الشهر نفسه من 2025، بزيادة 88.5%.
ويتعلق هذا الرقم ببند الغاز الطبيعي في بيانات التجارة الخارجية، بينما تعرض إحصاءات الشحنات الواردة في الخبر كميات الغاز المسال.
تحرك مصري لتسريع نقل جثامين ضحايا غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اليونانية
