16 أكتوبر 2026

طالبت شبكة أطباء السودان بالسماح لجهات طبية وإنسانية مستقلة بالوصول إلى مراكز احتجاز تابعة لقوات الدعم السريع في الجنينة بولاية غرب دارفور، تقول إن أكثر من 6500 عسكري ومدني محتجزون داخلها، وسط نقص الغذاء وتدهور الرعاية الصحية.

وقالت الشبكة، في بيان أمس الخميس، إن معلومات وصفتها بالموثوقة تشير إلى وجود 709 نساء ونحو 500 طفل دون الثامنة عشرة ضمن المحتجزين.

وحددت مواقع تشمل المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور يوناميد، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، وسجن أردمتا.

وأفادت الشبكة بارتفاع الوفيات اليومية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، دون تحديد عددها أو أسبابها. ودعت إلى التحقيق فيها، وتوفير الغذاء ومياه الشرب الآمنة والعلاج، مع تمكين الفرق المستقلة من تقييم الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز.

ونقلت صحيفة سودان تريبيون عن البيان أن غالبية النساء المشمولات بالبيانات احتجزن في الفاشر عقب سيطرة الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025، ثم نقلن إلى الجنينة.

وطالبت الشبكة بالكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير ضمانات خاصة للنساء والأطفال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها الأدلة.

وسبق أن أثارت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان ملف الاعتقالات بالمدينة، خلال إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان في 15 يونيو 2026.

وأعربت حينها عن القلق إزاء اعتقال استخبارات الدعم السريع ما لا يقل عن 70 شخصا في الجنينة خلال مايو، بينهم عاملون إنسانيون، وقالت إن مصيرهم وأماكن وجودهم لم تكن معروفة وقت الإحاطة.

وحذرت البعثة في الإحاطة نفسها من استخدام طرفي الحرب الاحتجاز التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري للسيطرة على المدنيين. وتحدثت عن اكتظاظ مرافق الاحتجاز ونقص الغذاء والمياه والعلاج، إلى جانب مطالبات بفدى مالية للإفراج عن محتجزين لدى الدعم السريع.

وقالت وكالة الأناضول إن الدعم السريع لم تصدر تعليقا فوريا على بيان الشبكة وقت نشر تقريرها الخميس. وأوردت الوكالة تقديرات للسلطات السودانية ومنظمات حقوقية بوجود نحو 19.8 ألف محتجز في سجون القوات، فيما كان السودان رفع خلال يونيو مذكرة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، طالب فيها بالتدخل بشأن انتهاكات قال إن مدنيين وأسرى حرب يتعرضون لها بمراكز احتجاز في دارفور.

وشهدت الجنينة خلال 2023 هجمات للدعم السريع ومليشيات متحالفة معه استهدفت المساليت ومجموعات أخرى غير عربية، وصفتها هيومن رايتس ووتش بأنها حملة تطهير عرقي.

وأورد فريق خبراء الأمم المتحدة، في تقريره الصادر في يناير 2024، تقديرات مستندة إلى مصادر استخباراتية بمقتل ما بين عشرة آلاف و15 ألف شخص في المدينة خلال ذلك العام.

وتواجه متابعة أوضاع المحتجزين قيودا على الوصول المستقل؛ إذ أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير نشرته في أبريل 2026 أن وصولها إلى مرافق الاحتجاز في السودان محدود بدرجة تمنع تنفيذ أنشطتها المعتادة بصورة منتظمة.

وتشمل هذه الأنشطة زيارة المحتجزين ومتابعة معاملتهم وتيسير اتصالهم بأسرهم، فيما تتطلب ترتيبات نقلهم أو الإفراج عنهم بوساطتها اتفاق الأطراف المعنية.

وعلى مستوى ملف المفقودين، كانت اللجنة والهلال الأحمر السوداني يتابعان أكثر من 11 ألف حالة حتى أواخر مارس 2026، بزيادة تجاوزت 40% مقارنة بنهاية 2024، وتشمل الملفات حالات سبقت الحرب الحالية، وأشخاصا انقطعت أخبارهم أثناء النزوح أو القتال أو الاحتجاز، داخل السودان وخارجه.

السودان ترحب بالاستثمارات الروسية

اقرأ المزيد