16 أكتوبر 2026

منتجو الأرز في منطقة الغرب بالمغرب يواجه حالة من الترقب مع انطلاق الحصاد، وسط غموض بشأن تسويق المحصول، بعد تعذّر استقبال المصانع ووحدات التعبئة والتغليف كميات إضافية من الإنتاج المحلي.

وقالت مصادر إن الفيدرالية البيمهنية للأرز ستعقد، الخميس، اجتماعاً بمدينة العرائش، يضم الاتحاد الوطني للأرز، بصفته هيئة تمثيلية للمنتجين، وجمعية المصنعين، لبحث أزمة استقبال وتسويق محصول الأرز لموسم 2026.

وأوضحت المصادر أن آلاف منتجي الأرز في منطقة الغرب يواجهون صعوبات في تسويق محاصيلهم خلال الموسم الحالي، في ظل عدم صدور قرار رسمي بفرض رسوم على الأرز المستورد، ولا سيما القادم من مصر، بهدف الحد مما يصفه المنتجون بإغراق السوق المغربية، ومن شأن اتخاذ مثل هذه التدابير، وفقًا للمصادر، أن يساعد على فتح أبواب المصانع أمام الإنتاج المحلي، بحسب موقع “هسبريس” المغربي.

وفي سبتمبر الماضي، خاطبت الجمعية الوطنية للأرز “ANARIZ” الفيدرالية الوطنية البيمهنية للأرز، مشيرة إلى عدم قدرة المصنعين على شراء محصول الأرز لعام 2026 وسداد مستحقاته، بسبب تراكم المخزونات لديهم وصعوبة تسويقها في ظل ارتفاع الواردات.

وجاء في خطاب الجمعية: “هذا الوضع يُعد خطيراً بشكل خاص بالنسبة للفلاحين في منطقة الغرب، الذين عانوا بالفعل من خسائر كبيرة إثر الفيضانات الأخيرة وفقدان محاصيلهم الشتوية.. وإذا لم يكن المصنعون قادرين على شراء وأداء ثمن محصول 2026، فإن آلاف الفلاحين قد يجدون أنفسهم بدون دخل”.

وطالبت الجمعية الفيدرالية بالتدخل لدى السلطات المختصة من أجل “حل الأزمة وضمان تمكين المصنعين من شراء وأداء ثمن إنتاج الفلاحين بموسم 2026 في ظروف مجدية اقتصادياً”، بما يسهم في الحفاظ على الإنتاج الوطني من الأرز والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

وفي ما يتعلق بحصاد محصول الموسم الحالي، أفادت المصادر بأن العملية بدأت جزئياً لدى المصانع التي تمتلك مساحات زراعية خاصة بها، إذ تولت حصاد إنتاجها ونقله إلى وحداتها الإنتاجية.

وفي المقابل، يواجه صغار المزارعين والتعاونيات الزراعية صعوبات في تصريف محاصيلهم، بسبب رفض بعض المصانع استقبالها، في ظل وفرة المعروض في السوق المحلية وعدم إقرار تدابير للحماية التجارية، وفقًا للمصادر.

وسبق لمزارعي الأرز في منطقة الغرب تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقري وزارة الاقتصاد والمالية والبرلمان في الرباط، للمطالبة بالتزامات حكومية تتعلق بحماية السوق الوطنية من الواردات، التي تمثل نحو 30 في المائة من استهلاك البلاد.

وبحسب إحصائيات سابقة لوزارة الصناعة والتجارة، ارتفعت واردات المغرب من الأرز من 54.9 ألف طن عام 2022 إلى 118.8 ألف طن عام 2025، بزيادة بلغت 116 في المائة.

وفي أبريل الماضي، فتحت وزارة الصناعة تحقيقاً وقائياً بشأن واردات المغرب من مختلف أنواع الأرز الموجهة للاستهلاك البشري المباشر والمنافسة للمنتجات المحلية في السوق الوطنية، بما يشمل الأرز الأبيض والأرز المبخّر المعروف بـ”الأصفر”، دون أن تعلن نتائج التحقيق حتى الآن.

سجن رئيسة “مجموعة الخير” في أكبر عملية نصب في تاريخ المغرب

اقرأ المزيد