17 أغسطس 2026

دعا الفنان والنائب ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام في مجلس الشيوخ المصري، إلى إنشاء مرصد يتبع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمتابعة المحتوى الذي يتضمن سبا أو قذفا أو إساءة للشخصيات العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات.

وجاء المقترح ضمن مذكرة وجهها جلال إلى وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، وركزت على تفعيل الأدوات القانونية القائمة بدلا من سن تشريعات جديدة، مع وضع آلية لرصد المحتوى المخالف وإحالته إلى الجهات المختصة.

وتؤكد المصادر الحكومية استمرار رشوان في منصب وزير الدولة للإعلام، بينما يرأس عبد العزيز المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بموجب قرار جمهوري صدر في نوفمبر 2024 لمدة أربع سنوات.

وقال جلال إن التحرك لا يستهدف الآراء الناقدة للأعمال الفنية أو أداء الشخصيات العامة، وإنما المحتوى الذي ينتقل من النقد إلى التشهير أو الاتهامات الشخصية، مشيرا إلى أن الإساءة عبر المنصات طالت خلال الفترة الأخيرة شخصيات من مجالات الفن والإعلام والرياضة والدين.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى انتشار مقاطع مصورة تتضمن اتهامات وإساءات بحق فنانين وشخصيات مصرية، معتبرا أن وجود جهة ترصد هذا النوع من المحتوى يتيح التعامل معه من خلال المسار القانوني بدلا من ترك المتضررين لمواجهة الحملات بشكل منفرد، وحظي التحرك بدعم من نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، بحسب التغطيات المنشورة للمذكرة.

وتستند المطالب إلى إطار قانوني قائم في مصر، إذ تنص المادة 19 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018 على حظر نشر المحتوى الذي يتضمن سبا أو قذفا أو طعنا في أعراض الأفراد.

وتمتد أحكام المادة إلى الحسابات والمواقع والمدونات الشخصية التي يبلغ عدد متابعيها خمسة آلاف متابع أو أكثر.

ويتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بموجب القانون تنظيم شؤون الإعلام المسموع والمرئي والرقمي والصحافة المطبوعة والإلكترونية، كما يمتلك صلاحيات مرتبطة بمراقبة الالتزام بالقواعد والمعايير المنظمة للمحتوى واتخاذ إجراءات تجاه الوسائل والمنصات الخاضعة لاختصاصه.

يذكر أن القانون المصري يضع بالفعل إطارا لملاحقة السب والقذف عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، إذ تحظر المادة 19 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام نشر المحتوى الذي يتضمن سبا أو قذفا أو طعنا في أعراض الأفراد، وتمتد أحكامها إلى الحسابات التي يبلغ عدد متابعيها خمسة آلاف متابع أو أكثر.

كما يجرم قانون العقوبات القذف بوصفه إسناد وقائع تمس سمعة الشخص، والسب باعتباره مساسا بالشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة محددة.

وتصل غرامة القذف في صورتها الأساسية إلى 15 ألف جنيه، مقابل 10 آلاف جنيه للسب، مع أحكام خاصة في بعض الحالات المرتبطة بالموظفين العموميين وأصحاب الصفات النيابية.

ويكفل الدستور المصري في المقابل حرية الرأي والتعبير، ما يميز قانونيا بين النقد المشروع والمحتوى الذي يدخل في نطاق التشهير أو الإساءة المجرمة.

ويمتلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام آليات للرصد وتلقي الشكاوى وفرض جزاءات على الجهات والحسابات الخاضعة للقانون. وسبق للمجلس أن اتخذ خلال السنوات الأخيرة إجراءات بحق حسابات ومنصات بسبب مخالفات مرتبطة بالمعايير والأكواد المنظمة للمحتوى.

مجلس الشيوخ المصري يقر تعديلات لتغليظ عقوبات سرقة التيار الكهربائي

اقرأ المزيد