فجّر الفنان المصري ياسر جلال حراكاً برلمانياً وفنياً واسعاً بعد إعادة فتح ملف “حق الأداء العلني”، عبر مقترح رسمي تقدم به إلى مجلس الشيوخ المصري.
وأعادت الخطوة إلى الواجهة قضية طالما طالب بها الفنانون والمبدعون، تتعلق بحقوقهم المالية الناتجة عن إعادة عرض الأعمال الفنية داخل مصر وخارجها.
وعقد جلال، بصفته عضواً بمجلس الشيوخ، اجتماعاً موسعاً ضم عدداً من نجوم الفن، بينهم أحمد حلمي وعمرو يوسف وحمادة هلال وغادة عادل وهالة صدقي، إلى جانب المخرج خالد جلال، لمناقشة آليات حماية حقوق فناني الأداء واسترداد حقوقهم المالية الناتجة عن إعادة عرض الأعمال الفنية.
وأثار المقترح جدلاً واسعاً داخل الوسط الفني، خاصة بعد اعتراض عدد من المنتجين، من بينهم جمال العدل، الذي اعتبر أن الفنانين يحصلون بالفعل على أجورهم كاملة عند التعاقد على الأعمال الفنية، منتقداً المطالبة بحقوق إضافية بعد العرض.
وفي المقابل، دافع ياسر جلال عن المقترح، مؤكداً أن “حق الأداء العلني” نظام معمول به دولياً ويهدف إلى حفظ حقوق الفنانين والمبدعين، موضحاً أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) تتولى تحصيل رسوم من القنوات الفضائية والمنصات الرقمية التي تعرض الأعمال الفنية، ثم توزيعها على أصحاب الحقوق.
وأشار جلال إلى أن مصر لا تمتلك حتى الآن فرعاً محلياً تابعاً لـ”الويبو”، رغم عرض عدد كبير من الأعمال المصرية في دول العالم دون حصول صناعها على مقابل مادي نظير إعادة عرضها.
وأكد أن الأموال المستهدفة لن تُحصّل من شركات الإنتاج، وإنما من القنوات والمنصات الإلكترونية التي تحقق أرباحاً من عرض المحتوى الفني، لافتاً إلى أن تفعيل هذا النظام سيعود بعوائد مالية على الفنانين ونقابة المهن التمثيلية والخزانة العامة للدولة.
وأضاف أن هذه الحقوق قد تمثل مصدر دعم مهم للفنانين الذين ابتعدوا عن الساحة الفنية ويواجهون أزمات مالية، مشيراً إلى أن قانون الأداء العلني يمنح الفنان وورثته حق الحصول على مقابل مادي عن كل عرض للعمل الفني لمدة تصل إلى خمسين عاماً.
واستشهد جلال بواقعة عرض مسرحية “سك على بناتك” للفنان الراحل فؤاد المهندس عبر منصة رقمية في إحدى دول أميركا اللاتينية، حيث جرى التواصل مع ورثته ومنحهم المقابل المالي الخاص بحق الأداء العلني وفق القوانين المعمول بها هناك.
صلاح يرد على الانتقادات بشأن اختلاف مستواه بين ليفربول ومنتخب مصر
