كشفت حفائر أثرية بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية المصرية عن رأس لتمثال رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه نحو 1.6 متر، إلى جانب أجزاء من تمثال ملكي ثان ترجح نسبته إلى الملك نفسه، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار أعلن أمس الثلاثاء.
وقدر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، الارتفاع الأصلي للتمثال الأول بنحو 8.5 متر مع قاعدته، استنادا إلى أبعاد الرأس المكتشف.
ويظهر الملك بالتاج المزدوج، رمز مصر العليا والسفلى، بينما تحمل بقايا الدعامة الخلفية للتمثال لقبه الحوري “حر كا نخت مري ماعت”.
أما التمثال الثاني، فيبلغ طول الجزء المكتشف منه نحو 2.4 متر، مع غياب الساقين والقاعدة. ويظهر مرتديا غطاء الرأس الملكي “النمس”، الذي ينقصه جزء من أعلاه، واستند ترجيح نسبته إلى رمسيس الثاني إلى تشابه ملامح وجهه المحفوظة مع ملامح التمثال الأول.
وعلى بعد نحو متر شمال التمثال الثاني، عثرت البعثة على كتلة من الجرانيت الوردي بطول 1.3 متر، تحمل نقوشا تتضمن لقبي ملك مصر العليا والسفلى وابن رع المرتبطين باسم رمسيس الثاني.
وبدأت أعمال الحفر بعد إبلاغ مواطن عن حجر منقوش عثر عليه أثناء العمل في أرض يمتلكها أمام منزله، وأكدت المعاينة الأولية طبيعته الأثرية، ثم شكل المجلس الأعلى للآثار فريقا لتنفيذ حفائر الإنقاذ، عقب توثيق الواقعة واستكمال الإجراءات القانونية.
وتقع منطقة معبد بهبيت الحجارة على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال غرب سمنود، وتبلغ مساحة المعبد نحو 20 ألف متر مربع، بحسب وزارة السياحة والآثار.
واشتهر الموقع بعبادة إيزيس وبقايا منشآت من الجرانيت. وسبق أن تناولت دراسة أثرية نشرت عام 2017 قطعتين من المنطقة تحملان خراطيش رمسيس الثاني، الذي حكم بين 1279 و1213 قبل الميلاد، وطرحت احتمال وجود منشأة من عهده سبقت المعبد المتأخر.
وتواصل البعثة الحفر ودراسة مواضع القطع المكتشفة والعلاقة بينها، لتحديد صلتها بمباني الموقع ومراحله المعمارية، وفق المجلس الأعلى للآثار.
ويرجع معظم بناء معبد إيزيس المعروف في بهبيت الحجارة إلى نختنبو الثاني، الذي حكم بين 360 و343 قبل الميلاد، ثم استكمل بطليموس الثاني زخارفه، وأضاف بطليموس الثالث قاعة الأعمدة والواجهة الغربية في القرن الثالث قبل الميلاد، وتفصل أكثر من 850 عاما بين نهاية حكم رمسيس الثاني وبداية عهد نختنبو الثاني، وفق المقارنة بين تاريخي الحكم.
ويضع متحف “متروبوليتان” انهيار المعبد المتأخر في الفترة التالية لعهد بطليموس الثالث والسابقة لبداية القرن الثالث الميلادي، ويرجح وجود مشكلات في أساساته، مع طرح احتمال مساهمة زلزال في انهياره؛ وهي تفسيرات تخص المعبد المعروف، بينما تظل علاقة التمثالين المكتشفين بمباني الموقع قيد الدراسة.
وفي مثال موثق لترميم تماثيل الملك الضخمة، أعيد تركيب تمثال رمسيس الثاني بالأشمونين في المنيا بارتفاع نحو 6.7 متر ووزن يتجاوز 40 طنا.
واكتشف جزؤه السفلي عام 1930، ثم عثر على الجزء العلوي في فبراير 2024، قبل إجراء دراسات لمطابقة الأجزاء وفحص القاعدة والأساسات، بحسب وزارة السياحة والآثار.
إسبانيا تستعيد صدارة تصنيف فيفا
