تبحث وزارة الإسكان المصرية إنشاء صندوق للاستثمار العقاري يوفر تمويلا لمشروعات المدن الجديدة، بالاستفادة من الأصول التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية، وفق بيان للوزارة اليوم الأربعاء، ويستهدف المقترح استقطاب مستثمرين محليين وأجانب وتنويع مصادر إيرادات الهيئة.
وناقشت وزيرة الإسكان راندة المنشاوي المقترح خلال اجتماع مع مسؤولي الوزارة والهيئة، تناول تكوين محفظة عقارية تضم أصولا متنوعة وقابلة للتوسع، وطلبت دراسة البدائل الاستثمارية لكل أصل، بحسب طبيعته وإمكانات تطويره، قبل اختيار الآلية المناسبة لاستغلاله.
وما يزال إنشاء الصندوق في مرحلة الدراسة؛ إذ لم يتضمن البيان المنشور قيمة رأس المال المقترح، أو قائمة العقارات التي ستدخل المحفظة، أو موعد بدء النشاط، كما لم يعلن اختيار جهة لإدارته.
وتأتي مناقشة مصادر التمويل مع ارتفاع موازنة الهيئة للعام المالي 2026–2027 إلى نحو 376.6 مليار جنيه، مقابل 306.7 مليار جنيه في العام السابق، بزيادة تقارب 22.8%.
وتشمل الموازنة إنفاقا استثماريا مخططا بنحو 141.6 مليار جنيه، فيما تبلغ الإيرادات المقدرة نحو 245.2 مليار جنيه، وفق الأرقام التي نشرتها “اليوم السابع” عن الموازنة.
وبالتوازي مع دراسة الصندوق، أعلنت الوزارة في 11 أكتوبر طرح نحو 84 فرصة استثمارية أمام الشركات المصرية عبر بوابة خدمات المستثمرين بالجنيه المصري.
وتبدأ مساحات الأراضي المطروحة من 500 متر مربع، وتتجاوز 50 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 15 نشاطا، بينها التجارة والتعليم والصحة والفنادق والخدمات اللوجستية.
وتتوزع هذه الفرص على مدن بينها الشيخ زايد والعلمين الجديدة والشروق والعبور و6 أكتوبر وأسوان الجديدة، وقالت الهيئة إن اختيار المواقع استند إلى احتياجات التنمية بكل مدينة، مع طرح أراض على المحاور الرئيسية وفي مناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة.
وتوجد بالفعل أدوات تمويل مرتبطة بأصول الهيئة؛ إذ وقع بنك مصر في 12 أكتوبر 2026 تسهيلا ائتمانيا بقيمة 10 مليارات جنيه لصالح شركة فاوندرز، التابعة لمجموعة هايد بارك، لمدة تصل إلى ثماني سنوات.
ويخصص التمويل للاستحواذ على أحد المشروعات السكنية المملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية، إلى جانب التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمشروع.
وعلى مستوى سوق الصناديق العقارية، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية في 14 مايو 2026 وجود أربعة صناديق بإجمالي صافي أصول يقارب تسعة مليارات جنيه، مع دراسة 23 طلبا لتأسيس صناديق جديدة وترخيصها آنذاك.
ويقيس صافي الأصول قيمة ما تملكه الصناديق بعد خصم التزاماتها، وتتيح قواعد الصناديق العقارية الخاضعة لقانون سوق رأس المال شراء الأراضي والمباني وتطويرها وتأجيرها وتشغيلها أو بيعها.
وحددت الرقابة المالية، في توضيح نشرته في أغسطس 2026، الحد الأقصى العام لاقتراض هذه الصناديق عند 60% من صافي قيمة وثائقها، مع إمكان تعديل النسبة بقرار من مجلس إدارة الهيئة.
سقوط رجل أعمال سوداني من الطابق العاشر في حادث مصعد بالجيزة
