كشفت أجهزة الأمن في محافظة الجيزة المصرية، ملابسات العثور على جثة رجل داخل مجرى مائي في نطاق مركز منشأة القناطر، بعد تحريات ربطت الواقعة بخلاف مالي مرتبط بالتنقيب غير المشروع عن الآثار.
وتلقت مديرية أمن الجيزة بلاغ من الأهالي بالعثور على جثة طافية في مياه مصرف اللبيني بقرية الرهاوي، التابعة لمركز منشأة القناط، وانتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث جرى انتشال الجثة ونقلها تحت تصرف جهات التحقيق.
وأظهرت المعاينة الأولية وجود إصابات متفرقة في الجثمان، بينما أفادت تحريات المباحث بأن المجني عليه كان طرف في خلاف مالي مع المتهم الرئيسي، بعد حصوله على مبالغ مالية منه بزعم وجود مقبرة أثرية وإمكانية استخراج قطع أثرية وتقاسم أرباحها.
وبحسب التحريات، استدرج المتهم الرئيسي المجني عليه داخل سيارة، ثم نشب بينهما خلاف بسبب عدم رد الأموال.
وانتهى الخلاف بمقتل المجني عليه، قبل أن يستعين المتهم بشخص آخر للتخلص من الجثة وإلقائها في المياه.
وتمكنت قوات الأمن من تحديد هوية المجني عليه وضبط المتهمين، كما تحفظت على السيارة المستخدمة في الواقعة بعد العثور على آثار دماء داخلها، وحررت الأجهزة المختصة محضر بالحادثة، وأحالت الملف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وتأتي الواقعة ضمن حوادث متكررة ترتبط بالتنقيب غير المشروع عن الآثار في مصر، حيث ينص قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته على عقوبة السجن من 3 إلى 7 سنوات، وغرامة بين 500 ألف ومليون جنيه، لكل من يجري أعمال حفر بقصد الحصول على الآثار من دون ترخيص.
وتتعامل جهات التحقيق مع القضية على أنها جريمة قتل مرتبطة بخلاف مالي، بينما يبقى ملف التنقيب عن الآثار جزء من خلفية الواقعة، لا نتيجة لاكتشاف أثري أو أعمال حفر مثبتة في موقع الجريمة.
مصر تضع تصوراً شاملاً لإعادة إعمار غزة وتدعو لدعم دولي
