01 نوفمبر 2026

وقّعت الحكومة المصرية، اليوم الأحد، اتفاق تمويل مع البنك الدولي ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، بهدف دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية.

وجرت مراسم التوقيع بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووقّع الاتفاق وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، بدر عبد العاطي، والمدير الإقليمي للبنك الدولي الوليد العتباني، بحضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، ونائب وزير المالية ياسر صبحي.

ويأتي الاتفاق ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية (DPF)، التابع لبرنامج “بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها”، الذي يستهدف تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة إدارة المالية العامة، إلى جانب دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مراسم التوقيع، إن الاتفاق يأتي في إطار جهود الدولة لتوسيع التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وحشد التمويلات الإنمائية الميسرة لدعم الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الاتفاق يعكس التقدم الذي أحرزته مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، خصوصاً فيما يتعلق بتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المالية العامة.

وتستهدف الحكومة المصرية من خلال هذه الإصلاحات تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، وترسيخ استدامة النمو، ودعم التحول نحو الأنشطة الاقتصادية الأكثر توافقاً مع المعايير البيئية.

وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد وافق في مايو 2026 على إتاحة تمويل إجمالي بقيمة مليار دولار لمصر ضمن البرنامج، لدعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحقيق أولويات التنمية الوطنية.

ويمثل الاتفاق الموقع الأحد الشريحة الثانية ضمن سلسلة من ثلاث عمليات لتمويل سياسات التنمية يقدمها البنك الدولي لمصر بشروط ميسرة، في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.

ويختلف هذا النوع من التمويل عن القروض المخصصة للمشروعات الاستثمارية المباشرة، إذ يركز على دعم السياسات والإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تتبناها الحكومة، بهدف تحسين كفاءة الاقتصاد وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو.

ويرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز خلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، وتحسين إدارة المالية العامة واستدامتها، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

ويحظى محور تعزيز مشاركة القطاع الخاص بأهمية خاصة، في ظل توجه الحكومة المصرية إلى زيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في النشاط الاقتصادي، من خلال معالجة العقبات التنظيمية والمؤسسية وتحسين مناخ الأعمال.

كما يستهدف محور المالية العامة رفع كفاءة إدارة الموارد الحكومية وتعزيز استدامتها، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة الضغوط الاقتصادية والمالية، مع الحفاظ على برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

وفيما يتعلق بالتحول الأخضر، يدعم البرنامج توجه مصر نحو تبني نموذج اقتصادي أكثر استدامة وقدرة على التعامل مع التحديات البيئية.

ويعكس الاتفاق استمرار اعتماد مصر على التمويلات الإنمائية الميسرة كأحد أدوات دعم الإصلاح الاقتصادي، فيما يرتبط تحقيق أهداف البرنامج بمدى انعكاس الإصلاحات المؤسسية والمالية على بيئة الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل.

فريق طبي مصري ينجح في استخراج 34 مسماراً من معدة مريضة

اقرأ المزيد