رصدت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” تحولا في طبيعة صادرات السلاح الصينية إلى الجيوش الإفريقية، مع اتساع توريد منظومات الدفاع الجوي والطائرات المسيرة ومعدات الحرب الإلكترونية، إلى جانب الأسلحة الخفيفة والمدرعات والمدفعية التي شكلت جانبا رئيسيا من المبيعات السابقة.
وتصدرت الصين موردي الأسلحة الرئيسية إلى إفريقيا جنوب الصحراء خلال الفترة بين 2021 و2025، بحصة بلغت 22% من حجم الواردات، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام سيبري، وزودت بكين 23 دولة في المنطقة بأسلحة رئيسية، مقابل حصة بلغت 12% لروسيا و11% لتركيا.
وفي مالي، رصدت مؤسسة جينز المتخصصة أربع مركبات رجحت أنها منظومات “يتيان–إل” الصينية للدفاع الجوي قصير المدى، ضمن قافلة ظهرت في تسجيل نشر يوم 9 أبريل 2026، وأوضحت المؤسسة أن المركبات كانت تحمل رادارات مطوية، دون صواريخ مثبتة عليها وقت التصوير.
وعرضت رئاسة بوركينا فاسو، في الأول من سبتمبر الماضي، مشاهد لاختبار رادار متحرك وإطلاق صاروخ أرض–جو، ورجح تحليل جينز ارتباط المعدات بمنظومة “سكاي دراغون 30” من إنتاج نورينكو، بينما اكتفى الإعلان الرسمي بالإشارة إلى اقتناء وسائل دفاع جوي دون تحديد الطراز.
وتأتي هذه المشاهد بعد تسليم دفعات من المعدات الصينية خلال 2024 و2025، شملت مركبات «VN22B» وأخرى من عائلة WZ-551، وقاذفات صواريخ SR5.
وفي ساحل العاج، أكدت القوات الجوية امتلاك طائرتين مسيرتين من طراز “وينغ لونغ 2” عبر تسجيل رسمي نشر في 10 أغسطس.
وكانت وزارة الدفاع الإيفوارية أعلنت في يونيو 2024 توقيع عقد مع شركة كاتيك الصينية لاقتناء منصات جوية، دون الكشف آنذاك عن أنواعها أو أعدادها، ولم تربط رسميا بين ذلك العقد والطائرتين المعروضتين.
وقالت الباحثة في معهد هدسون، ليزلوت أودغارد، للصحيفة إن الشركات الصينية تعزز جاذبية عروضها بحزم تشمل التدريب والصيانة والتمويل والدعم الفني، خصوصا لدى الدول التي تواجه صعوبات في الحصول على تجهيزات مماثلة من الموردين الأميركيين والأوروبيين.
ويرى السفير الأميركي السابق والمتخصص في العلاقات الصينية الإفريقية، ديفيد شين، أن احتياجات روسيا المرتبطة بحرب أوكرانيا حدت من قدرتها على تلبية طلبات بعض زبائنها الأفارقة.
ويتزامن تنويع مشتريات مالي وبوركينا فاسو مع ابتعادهما عن التعاون الدفاعي مع فرنسا وتعزيز شراكاتهما مع موسكو وبكين، بحسب التقرير.
وتظهر بيانات سيبري تفاوت اتجاهات السوق داخل القارة؛ إذ ارتفعت واردات الأسلحة الرئيسية إلى إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 13% بين فترتي 2016–2020 و2021–2025، بينما انخفضت واردات أفريقيا ككل بنسبة 41% خلال المقارنة نفسها.
وعالميا، احتلت الصين المرتبة الخامسة بين مصدري الأسلحة الرئيسية خلال 2021–2025، بحصة بلغت 5.6%، وفق سيبري، ووصلت صادراتها إلى 47 دولة، مع استحواذ باكستان وحدها على 61% من حجمها، واستقبلت أفريقيا 13% من إجمالي الصادرات الصينية، مقابل 77% لدول آسيا وأوقيانوسيا.
وفي شمال إفريقيا، ارتفعت واردات المغرب من الأسلحة الرئيسية بنسبة 12% بين فترتي 2016–2020 و2021–2025، ليتقدم إلى صدارة المستوردين بالقارة.
وانخفضت واردات الجزائر بنسبة 78% بعد بلوغها ذروة في الفترة السابقة، ونبه المعهد إلى احتمال أن تكون تقديراته للواردات الجزائرية أقل من حجمها الفعلي، بسبب محدودية المعلومات ووجود تقارير غير متحقق منها عن صفقات مع روسيا.
الجيش المالي يعلن استهداف مجموعة إرهابية ويضبط شاحنة أسلحة
