تعمل مصر على تعزيز موقعها كممر رئيسي لحركة البيانات بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، عبر توسيع شبكة الكابلات البحرية والمسارات الأرضية العابرة بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وتشير بيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى وصول عدد الكابلات البحرية الدولية التي تمر عبر الأراضي والمياه المصرية إلى 21 كابل، بينها 6 كابلات قيد الإنشاء بالتعاون مع تحالفات دولية، وتنقل هذه الشبكة نحو 90 بالمئة من حركة البيانات بين الشرق والغرب.
وتضم البنية الدولية للاتصالات في مصر 10 محطات إنزال للكابلات البحرية، مع رفع عدد المسارات الدولية العابرة لخدمات البيانات إلى 11 مسار.
وتهدف هذه المسارات إلى تقليل الاعتماد على ممر واحد، ورفع قدرة الشبكة على التعامل مع الأعطال أو الضغط على حركة الإنترنت الدولية.
وشملت التوسعات تنفيذ مسار “طريق المرشدين”، وهو مسار ألياف ضوئية جديد يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.
ويضاف هذا المسار إلى شبكة العبور التي تمنح مصر موقع وسيط بين مراكز البيانات والأسواق الرقمية في ثلاث قارات.
وتعززت هذه المكانة بعد اكتمال مشروع الكابل البحري 2Africa داخل مصر في نوفمبر 2025، حيث جرى ربطه بمحطتي رأس غارب على البحر الأحمر وبورسعيد على البحر المتوسط، عبر مسارين أرضيين بمحاذاة قناة السويس، إضافة إلى مسار بحري ثالث يربط رأس غارب والزعفرانة والسويس.
ولا تقف الخطة عند نقل البيانات العابرة، وتعمل الحكومة المصرية على تحويل هذا الموقع الجغرافي إلى صناعة رقمية أوسع عبر مراكز البيانات والحوسبة السحابية، وخلال العامين الماضيين، أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات 10 تراخيص لإنشاء وتشغيل مراكز بيانات.
وتعد الوزارة استراتيجية وطنية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية، بالتعاون مع جهات حكومية وتنظيمية، بهدف تنظيم السوق، وتحديد مواقع الاستثمار، ورفع القدرة على استضافة البيانات ومعالجتها داخل مصر.
وتراهن القاهرة على الجمع بين ثلاثة عناصر: موقع جغرافي يربط البحرين الأحمر والمتوسط، شبكة كابلات دولية واسعة، وسوق مراكز بيانات يجذب استثمارات جديدة.
القبض على أب اعتدى على ابنته بعد جلسة مساج في مصر
