19 مايو 2026

دعت السلطات المصرية المقيمين الأجانب على أراضيها إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، من أجل تسوية أوضاع الإقامة وتحديث البيانات، إلى جانب الحصول على بطاقة الإقامة الذكية المعتمدة.

ويأتي القرار ضمن توجه حكومي لتنظيم أوضاع غير المصريين المقيمين في البلاد، وربط تعاملاتهم الرسمية بامتلاك وثائق إقامة سارية، بما يتيح لهم الاستمرار في الاستفادة من الخدمات الحكومية في القطاعات المختلفة.

وشملت الدعوة أيضا الفئات المعفاة من رسوم الإقامة، إذ طالبتها الجهات المختصة بالتوجه إلى مكاتب الجوازات لتسجيل بياناتها الشخصية واستخراج بطاقة الإعفاء الرسمية، حتى تكون أوضاعها موثقة لدى مؤسسات الدولة.

وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة ترتبط بمسار التحول الرقمي الذي تعمل عليه مصر، عبر توحيد قواعد البيانات وتسهيل إجراءات التعامل مع الأجانب داخل الجهات الرسمية، من خلال بطاقات إقامة أو إعفاء صادرة وفق النظام المعتمد.

وحذرت السلطات من أن المؤسسات الحكومية لن تتمكن من إنجاز معاملات أي أجنبي لا يحمل بطاقة إقامة سارية أو بطاقة إعفاء رسمية بعد انتهاء المهلة المحددة، ما يجعل توفيق الوضع القانوني شرطا ضروريا للحصول على الخدمات وإتمام الإجراءات الرسمية.

وتستضيف مصر أعدادا كبيرة من الأجانب والمقيمين من جنسيات متعددة، إذ تشير التقديرات الرسمية وتقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى وجود نحو 9 ملايين أجنبي على الأراضي المصرية، ينتمون إلى أكثر من 133 دولة، بما يعادل قرابة 8.7% من عدد السكان.

وتزايدت هذه الأعداد خلال السنوات الأخيرة بفعل الأزمات الإقليمية، ولا سيما في السودان وسوريا، في وقت يتجاوز فيه عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين رسميًا لدى مفوضية الأمم المتحدة 914 ألف شخص.

وتتركز النسبة الأكبر من المقيمين الأجانب في مصر ضمن جنسيات عربية وأفريقية محددة، حيث يشكل السودانيون الكتلة الأكبر بأكثر من 4 ملايين مقيم، يليهم السوريون بنحو 1.5 مليون، ثم اليمنيون والليبيون بأعداد تقارب مليونا لكل جنسية، إلى جانب مقيمين من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال والعراق ودول أخرى.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف الأجانب المقيمين في مصر يتمركزون في خمس محافظات رئيسية هي القاهرة والجيزة والإسكندرية ودمياط والدقهلية، وهي محافظات تستقطب كثافة عالية من الوافدين بسبب فرص العمل والخدمات وشبكات الاستقرار الاجتماعي.

مجمع عمال مصر يعلن دعم التنمية في ليبيا

اقرأ المزيد