دعت السلطات المصرية المقيمين الأجانب على أراضيها إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، من أجل تسوية أوضاع الإقامة وتحديث البيانات، إلى جانب الحصول على بطاقة الإقامة الذكية المعتمدة.
مجمع عمال مصر يعلن دعم التنمية في ليبيا
ويأتي القرار ضمن توجه حكومي لتنظيم أوضاع غير المصريين المقيمين في البلاد، وربط تعاملاتهم الرسمية بامتلاك وثائق إقامة سارية، بما يتيح لهم الاستمرار في الاستفادة من الخدمات الحكومية في القطاعات المختلفة.
وشملت الدعوة أيضا الفئات المعفاة من رسوم الإقامة، إذ طالبتها الجهات المختصة بالتوجه إلى مكاتب الجوازات لتسجيل بياناتها الشخصية واستخراج بطاقة الإعفاء الرسمية، حتى تكون أوضاعها موثقة لدى مؤسسات الدولة.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة ترتبط بمسار التحول الرقمي الذي تعمل عليه مصر، عبر توحيد قواعد البيانات وتسهيل إجراءات التعامل مع الأجانب داخل الجهات الرسمية، من خلال بطاقات إقامة أو إعفاء صادرة وفق النظام المعتمد.
وحذرت السلطات من أن المؤسسات الحكومية لن تتمكن من إنجاز معاملات أي أجنبي لا يحمل بطاقة إقامة سارية أو بطاقة إعفاء رسمية بعد انتهاء المهلة المحددة، ما يجعل توفيق الوضع القانوني شرطا ضروريا للحصول على الخدمات وإتمام الإجراءات الرسمية.
وتستضيف مصر أعدادا كبيرة من الأجانب والمقيمين من جنسيات متعددة، إذ تشير التقديرات الرسمية وتقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى وجود نحو 9 ملايين أجنبي على الأراضي المصرية، ينتمون إلى أكثر من 133 دولة، بما يعادل قرابة 8.7% من عدد السكان.
وتزايدت هذه الأعداد خلال السنوات الأخيرة بفعل الأزمات الإقليمية، ولا سيما في السودان وسوريا، في وقت يتجاوز فيه عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين رسميًا لدى مفوضية الأمم المتحدة 914 ألف شخص.
وتتركز النسبة الأكبر من المقيمين الأجانب في مصر ضمن جنسيات عربية وأفريقية محددة، حيث يشكل السودانيون الكتلة الأكبر بأكثر من 4 ملايين مقيم، يليهم السوريون بنحو 1.5 مليون، ثم اليمنيون والليبيون بأعداد تقارب مليونا لكل جنسية، إلى جانب مقيمين من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال والعراق ودول أخرى.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف الأجانب المقيمين في مصر يتمركزون في خمس محافظات رئيسية هي القاهرة والجيزة والإسكندرية ودمياط والدقهلية، وهي محافظات تستقطب كثافة عالية من الوافدين بسبب فرص العمل والخدمات وشبكات الاستقرار الاجتماعي.
مجمع عمال مصر يعلن دعم التنمية في ليبيا
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.