خصصت ليبيا ميزانية بقيمة 13.8 مليار دينار ليبي، تعادل نحو 2.19 مليار دولار، لصالح المؤسسة الوطنية للنفط، ضمن برنامج الإنفاق التنموي الموحد الهادف إلى دعم قطاع النفط ورفع قدراته الإنتاجية.
وشملت المخصصات تنفيذ مشاريع تتعلق بحفر آبار جديدة، وصيانة الحقول النفطية المتقادمة، وتطوير الموانئ والمنشآت النفطية، إلى جانب تحديث البنية التحتية الخاصة بعمليات الإنتاج والنقل والتخزين.
وأكدت مراسلات حكومية صادرة عن الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة، أسامة حماد، أن التمويل لا يقتصر على النفقات التشغيلية، بل يتضمن إنفاقاً تنموياً يهدف إلى رفع كفاءة الحقول النفطية، وتحسين مستويات الإنتاج، وتعزيز القيمة المضافة للخام الليبي.
وأوضحت الحكومة أن البرنامج يستهدف أيضاً دعم التوسع في الشراكات مع الشركات المحلية والأجنبية، وتحسين البيئة الاستثمارية داخل قطاع المحروقات، بما يساعد على استعادة بعض الحقول المتراجعة وزيادة العائدات النفطية.
وطالبت الحكومة المؤسسة الوطنية للنفط بتقديم بيانات تفصيلية بشأن تسييل المخصصات المالية والإيرادات النفطية، في إطار الاتفاق المالي الموحد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وبرعاية مصرف ليبيا المركزي.
وأشارت المراسلات إلى أن صرف المخصصات سيتم بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي والجهات المعنية، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتفادي أي اضطرابات في سلاسل الإمداد داخل القطاع النفطي.
وحذرت الحكومة من أن أي تأخير في تنفيذ البرنامج قد يدفع وزارتي التخطيط والمالية إلى التدخل والصرف المباشر وفق القوانين المالية النافذة، نظراً لأهمية قطاع النفط باعتباره المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والعملات الأجنبية.
وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن في أبريل الماضي التوصل إلى اتفاق للإنفاق المالي الموحد برعاية أميركية، في أول تفاهم من نوعه منذ أكثر من 13 عاماً، بهدف توحيد السياسة المالية والحد من ازدواجية الإنفاق.
ورغم تحقيق ليبيا إيرادات نفطية قُدرت بنحو 22 مليار دولار خلال عام 2025، فإن البلاد لا تزال تواجه عجزاً في العملات الأجنبية يصل إلى نحو 9 مليارات دولار، وفق بيانات المصرف المركزي.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الانقسام السياسي بين حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة، عبد الحميد الدبيبة، في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد، وهو ما ينعكس على إدارة الإيرادات والإنفاق العام.
اختيار علي الصلابي مستشارا للمصالحة: مفارقة سياسية أم رسالة موجهة؟
