20 سبتمبر 2026

تكثّف القاهرة تحركاتها الإعلامية والدبلوماسية دولياً لدعم موقفها في أزمة سد النهضة وتعزيز طرحها بشأن الأمن المائي وحقوقها في مياه النيل.

وناقش وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، رئيس الفريق الفني المصري في مفاوضات سد النهضة المجمدة، مع رئيس هيئة الاستعلامات السفير علاء يوسف، سبل تعزيز التعاون الإعلامي بشأن قضايا المياه.

وقالت وزارة الري المصرية، في بيان اليوم الأحد، إن اللقاء تناول دعم الرؤية الإعلامية المصرية لقضايا المياه على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب الاستفادة من إمكانات هيئة الاستعلامات وخبراتها في التواصل مع وسائل الإعلام المحلية والدولية.

كما بحث الجانبان إتاحة المعلومات والبيانات الدقيقة المتعلقة بقضايا المياه، بما يسهم في تقديم صورة متكاملة عن الموقف المصري والجهود المبذولة لمواجهة التحديات المائية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار وسائل إعلام إثيوبية، بينها وكالة الأنباء الرسمية، في نشر تقارير وحملات بشأن مصر وموقفها من سد النهضة خلال الأشهر الماضية.

ويرى الخبير في الشؤون الإفريقية جمال قرني، أن دخول هيئة الاستعلامات بشكل مباشر في ملف المياه يحمل دلالات استراتيجية، باعتبارها الجهة الرسمية المعنية بالتواصل مع وسائل الإعلام والمراسلين الأجانب في مصر.

وقال قرني إن التطور يعكس اهتماماً متزايداً بالبعد الإعلامي في إدارة ملف سد النهضة والموارد المائية، بالتوازي مع التحركات السياسية التي تقودها وزارة الخارجية والأجهزة المعنية، والتحركات الفنية لوزارة الموارد المائية والري.

من جهتها، قالت الخبيرة في الشؤون الإفريقية أسماء الحسيني، إن التنسيق الإعلامي بشأن قضايا المياه يعكس حرص القاهرة على أمنها المائي، مشيرة إلى أن التحركات الحالية تستهدف شرح الرؤية المصرية للداخل والخارج والرد على ما وصفته بحملات التشكيك الإثيوبية.

وأضافت الحسيني أن التحركات الإعلامية ستوضح، من وجهة نظر القاهرة، الفرق بين المشروعات التنموية التي لا تضر بحصص المياه والإجراءات الأحادية، مع التأكيد على أهمية تقييم كل مشروع سد وفق الدراسات الفنية والبيئية والقانون الدولي.

وبالتوازي مع التحرك الإعلامي، تواصل القاهرة نشاطها الدبلوماسي بشأن الأمن المائي، إذ بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره التنزاني محمود ثابت كومبو ملف المياه خلال لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق بيان للخارجية المصرية اليوم الأحد.

وأكد عبد العاطي أهمية التعاون والتكامل في ملف نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مشدداً على أهمية التمسك بالتوافق والأخوة لاستعادة الشمولية في مبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية.

وقال قرني إن تكثيف التحركات الخارجية يعكس، بحسب تقديره، أولوية ملف المياه لدى صانع القرار المصري، مشيراً إلى أن القاهرة تتحرك عبر مسارات سياسية وأمنية ومائية وإعلامية ودبلوماسية، مع السعي لاستعادة التوافق بين دول حوض النيل.

وترى الحسيني أن المواقف الدبلوماسية المصرية في المحافل الدولية تدعم الأمن المائي وتتكامل مع التحركات الإعلامية، مؤكدة في الوقت نفسه حرص مصر على علاقاتها التاريخية مع شعوب دول حوض النيل، بما فيها إثيوبيا، ورغبتها في تحقيق التنمية لدول المنطقة دون الإضرار بحقوق القاهرة المائية.

مصر ترفع الجاهزية القتالية إلى أقصى مستوياتها

اقرأ المزيد