أعلنت الحكومة المصرية إنشاء منطقة حرة للنفط والغاز في مدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط، بهدف تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لتداول المنتجات البترولية.
وأصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قراراً بإنشاء منطقة حرة خاصة باسم شركة “الفجيرة العلمين للنفط والغاز”، تختص بتخزين وتداول المنتجات البترولية والزيت الخام، وفق بيان لمجلس الوزراء.
وتقام المنطقة الحرة على مساحة نحو 738 ألف متر مربع في مدينة العلمين التابعة لمحافظة مطروح الساحلية.
وبحسب مجلس الوزراء، تلتزم شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز بتصدير ما لا يقل عن 100% من حجم إنتاجها سنوياً إلى خارج البلاد، إلى جانب استخدام مكون محلي في منتجاتها بنسبة لا تقل عن 50%.
ويرى خبراء أن المشروع يمكن أن يسهم في توفير مخزون استراتيجي من الطاقة، وتعزيز دور مصر في تداول الطاقة وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية والغربية، في ظل الاضطرابات الإقليمية.
وقال أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأميركية في القاهرة، جمال القليوبي، إن الحكومة تستهدف تأمين مخزون استراتيجي من الطاقة يكفي لعدة أشهر، مشيراً إلى أن المنطقة الحرة ستعزز موقع مصر في تجارة الطاقة.
وأوضح القليوبي أن إقامة المنطقة على ساحل البحر المتوسط ستدعم عمليات التداول الإقليمي والربط مع الأسواق الأوروبية، كما تساعد مناطق تخزين الطاقة على تأمين الإمدادات المحلية وزيادة فرص التصدير.
وأضاف أن منطقة التخزين في العلمين يمكن أن تسهم في الربط بين أسواق الطاقة في المنطقة العربية وأوروبا، خصوصاً مع وجود مقترحات للربط العربي مع موانئ البحر المتوسط في حال إغلاق مضيق هرمز وتعثر تدفقات النفط العربي إلى الأسواق الخليجية.
من جانبه، اعتبر خبير الطاقة حافظ سلماوي أن اتجاه الحكومة إلى إقامة مناطق لتخزين البترول والغاز على ساحل المتوسط يأتي نتيجة للصعوبات التي تواجه إمدادات الطاقة على خلفية الحرب الإيرانية.
وأشار سلماوي إلى أن دولاً عربية لجأت إلى إنشاء خزانات قريبة من الأسواق الأوروبية لمواجهة أي صعوبات محتملة في تداول الطاقة، مضيفاً أن المنطقة الحرة في العلمين ستساعد على تأمين الاحتياجات المحلية، في ظل استيراد مصر نحو ثلث احتياجاتها من الخارج.
صادرات مصر النفطية تقفز إلى 2.3 مليون طن خلال النصف الأول من 2026
