20 أبريل 2026

يشهد قطاع الطاقة المتجددة في مصر تنفيذ أحد أكبر مشروعاته على مستوى القارة الإفريقية، وهو مشروع الطاقة الشمسية مع تخزين الكهرباء “أوبيليسك”، الذي تطوره شركة سكاتك النرويجية في صعيد مصر، ضمن مدينة نجع حمادي.

ويعتمد المشروع على هيكل تمويلي معقد يجمع بين قروض من مؤسسات دولية كبرى، واستثمارات من صناديق مناخية وشركات طاقة أوروبية، إضافة إلى اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الكهرباء تضمن استقرار تشغيل نظام تخزين الطاقة بالبطاريات دون مخاطر سوقية.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 590 مليون دولار، ويجري تمويل أكثر من 80% منها عبر قروض غير قابلة للرجوع، مقدمة من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وبنك التنمية الأفريقي، وشركة الاستثمار الدولية البريطانية.

ويضم المشروع مرحلتين، حيث تم تشغيل المرحلة الأولى في فبراير 2026 بقدرة 561 ميغاواط من الطاقة الشمسية، إلى جانب نظام تخزين بطاريات بسعة 100 ميغاواط/200 ميغاواط ساعة، فيما من المقرر تشغيل المرحلة الثانية في صيف 2026 بإضافة 564 ميغاواط أخرى.

ويقوم هيكل الملكية على توزيع متعدد المستويات، إذ تمتلك شركة نورفوند النرويجية عبر صندوق الاستثمار المناخي حصة 25% في الشركة القابضة للمشروع، بينما تحتفظ “سكاتك” بنسبة 75%. كما تمتلك شركة إي دي إف باور سوليوشنز حصة 20% في الشركة التشغيلية، ما يمنح سكاتك سيطرة تشغيلية مع حصة اقتصادية إجمالية تبلغ 60%.

وأوضح متحدث باسم الشركة أن هذا النموذج يقوم على إشراك المستثمرين على مستويين، الشركة القابضة والشركة ذات الغرض الخاص، بهدف تقليل الحاجة لرأس المال المباشر مع الحفاظ على السيطرة التشغيلية.

كما أشار إلى أن تمويل المشاريع يتم عادة بنسبة 80% ديون و20% حقوق ملكية، مع اختلاف النسب وفقاً لكل دولة وشروط التعاقد، موضحاً أن نظام تخزين الكهرباء مغطى باتفاقية شراء طاقة تمتد لـ25 عاماً، مقومة بالدولار الأمريكي مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.

ويضم المشروع نحو 1.8 مليون خلية شمسية، ويصل إجمالي قدرته الإنتاجية إلى حوالي 1.1 غيغاواط، مع نظام تخزين بطاريات بسعة 200 ميغاواط/ساعة، ما يجعله من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدمجة مع التخزين في المنطقة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، تيريه بيلسكوج، أن سرعة تنفيذ المرحلة الأولى تعود إلى الدعم الحكومي المصري، إلى جانب التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في المشروع من العمالة المصرية.

وأضاف أن نجاح المشروع يعتمد بشكل أساسي على الشراكات التمويلية الدولية، التي شملت مؤسسات مثل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأفريقي للتنمية، بما يعكس الثقة في سوق الطاقة المتجددة المصري ودوره في التحول نحو الطاقة النظيفة.

“بي إن بي باريبا” يتوقع تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار

اقرأ المزيد