20 أبريل 2026

أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة واسعة من الجدل والغضب، بعد ظهوره بمحتوى يوثق قيام أحد الأشخاص بتجهيز حبل معلق بسقف غرفة بطريقة تحاكي “المشنقة”، مع شرح لكيفية استخدامه، ما أثار مخاوف المتابعين واعتبر محتوى خطيرا.

وفي بيان رسمي، أعلنت وزارة الداخلية المصرية أنها باشرت فحص الفيديو فور انتشاره، حيث تمكنت من تتبع الحساب الذي قام بنشره وتحديد هوية صاحبه، وبحسب نتائج التحريات، تبين أن الشخص عامل يقيم ضمن نطاق مركز شرطة سمنود بمحافظة الغربية.

وأوضحت الوزارة أنه جرى ضبط المتهم ومواجهته بما ورد في المقطع، ليؤكد خلال التحقيقات أنه لم يكن يعتزم الانتحار فعليا، مشيرا إلى أن ما قام به كان بغرض “المزاح” فقط، وأن الهدف من نشر الفيديو هو زيادة عدد المشاهدات وتحقيق مكاسب مادية عبر التفاعل على المنصات الرقمية.

وأكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورط، في إطار جهودها المستمرة لملاحقة المخالفات المرتبطة بسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي قد تشكل تهديدا أو تثير القلق لدى الرأي العام.

وأعاد تكرار حوادث الانتحار في مصر خلال الفترة الأخيرة إشعال الجدل داخل الرأي العام، في ظل انقسام واضح بين حالة تعاطف واسعة مع الضحايا، ومواقف أخرى تتسم بالرفض أو الإدانة.

وخلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز أسبوعا واحدا، شهدت البلاد سلسلة من الوقائع الصادمة التي لفتت الانتباه إلى أبعاد الظاهرة.

وفي مقدمة هذه الحالات، برزت واقعة صانعة المحتوى “بسنت”، التي أنهت حياتها بإلقاء نفسها من الطابق الثالث عشر في محافظة الإسكندرية، خلال بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حادثة هزت الشارع المصري وأثارت موجة كبيرة من التفاعل.

وكانت الضحية، وهي أم مطلقة لطفلتين، تعاني من ضغوط نفسية وأزمات أسرية متشابكة، من بينها خلافات مع أسرة طليقها الذي يقيم خارج البلاد، إلى جانب مشكلات تتعلق بالنفقة والرعاية .

وتزامن ذلك مع حادثة أخرى في محافظة دمياط، حيث أقدم سائق يدعى ماهر على إنهاء حياته شنقا، احتجاجا على رفض أوراق اعتماد معاشه، في واقعة سلطت الضوء على الضغوط الاقتصادية والمعيشية كأحد العوامل المحفزة، كما شهدت الفترة ذاتها حادثة ثالثة لشاب أنهى حياته شنقًا على أحد الجسور، ما عزز الشعور بتكرار هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة

الرئيس المصري يبرر إنفاق تريليوني جنيه على مشروعات الطرق

اقرأ المزيد