03 يوليو 2026

دعت مصر إلى التوصل لهدنة إنسانية عاجلة في السودان، على أن تكون خطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد، وسط تصاعد التحذيرات الدولية من تدهور الوضع في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

وقالمندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير عمرو رمضان، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان، إن الأولوية الحالية هي وقف التدهور الإنساني عبر هدنة تتيح إيصال المساعدات وتحمي المدنيين، مع العمل على إنهاء العمليات العسكرية بشكل كامل.

وأكد رمضان أن التعامل مع الأزمة السودانية يجب أن يستند إلى دعم المؤسسات الوطنية والآليات التي تحظى بثقة السودانيين، مشددا على رفض أي مسار سياسي يفرض من الخارج، والدعوة إلى عملية سودانية تقودها الأطراف الوطنية.

وجاء الموقف المصري خلال جلسة عاجلة عقدها مجلس حقوق الإنسان لمناقشة التطورات في الأبيض ومحيطها، بعد تحذيرات من احتمال تعرض نحو 500 ألف مدني لخطر انتهاكات واسعة، في ظل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتشهد الأبيض ومناطق من إقليم كردفان تصعيدا عسكريا خلال الأسابيع الأخيرة، مع استخدام الطائرات المسيرة واستهداف منشآت مدنية وخدمية. وتحدثت الأمم المتحدة عن ظروف شبيهة بالحصار عاشها المدنيون في المدينة خلال 18 شهر، إلى جانب نقص حاد في المياه والوقود والخدمات الصحية.

وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من مؤشرات واضحة على كارثة حقوقية جديدة في السودان، ودعا الدول المؤثرة إلى التحرك لمنع وقوع جرائم واسعة في الأبيض ومناطق أخرى من كردفان.

وتعد الأبيض نقطة استراتيجية في وسط السودان، بسبب موقعها الرابط بين دارفور وكردفان والخرطوم. هذا الموقع جعلها محورا عسكريا ولوجستيا في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتزامنت دعوة مصر مع تحركات دولية لإحياء مسار الهدنة ووقف القتال، بينها جهود الآلية التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، والتي طرحت في سبتمبر الماضي خريطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية وتنتهي بوقف دائم لإطلاق النار ومسار سياسي.

السودان يستعيد 754 ألف فدان من الأراضي الزراعية في الفشقة

اقرأ المزيد