03 يوليو 2026

حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، بعد توثيق مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيا وإصابة 41 آخرين في هجمات بالطائرات المسيرة خلال الفترة من 6 إلى 28 يونيو الماضي.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، خلال جلسة عاجلة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن المؤشرات الواردة من الأبيض تكشف اقتراب كارثة في مجال حقوق الإنسان، وسط استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط المدينة.

وبحسب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تعرضت الأبيض ومناطق قريبة منها إلى 15 هجوما بالطائرات المسيرة خلال الفترة المذكورة، واستهدفت الهجمات أسواقا ومدارس ومحطات وقود ومنشآت مياه ومركبات مدنية في إقليم كردفان.

وأشار تورك إلى أن المدنيين في الأبيض يعيشون ظروفا شبيهة بالحصار منذ 18 شهرا، مع نقص حاد في المياه النظيفة والوقود والخدمات الأساسية.

كما تضررت 13 محطة وقود في الأبيض والرهد خلال الأسابيع الأخيرة، ما عمق أزمة الحركة والإمداد داخل الولاية.

ووثق مكتب الأمم المتحدة أيضا حالات إعدام ميداني واختطاف وتعذيب وعنف جنسي ونهب على طرق النزوح، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية في مناطق من كردفان.

ودعا تورك إلى تحرك دولي عاجل لمنع وقوع جرائم واسعة ضد المدنيين، مطالبا أطراف النزاع بوقف الهجمات على الأبيض وإنهاء استهداف السكان والبنية التحتية. كما دعا إلى هدنة إنسانية تسمح بإدخال المساعدات وخروج المدنيين بشكل آمن.

وتكتسب الأبيض أهمية استراتيجية في وسط السودان، حيث تربط دارفور بمدن كردفان ومناطق أخرى في البلاد. وتخشى الأمم المتحدة ودول غربية من تكرار سيناريو الفاشر، بعد تقارير عن حشود لقوات الدعم السريع في محيط المدينة.

وتأتي التحذيرات الجديدة ضمن مسار أوسع من تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب السودانية.

وكانت الأمم المتحدة ذكرت في مايو الماضي أن الضربات المسيرة في إقليم كردفان ومناطق أخرى أوقعت مئات القتلى المدنيين منذ بداية عام 2026.

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يتنحى مؤقتا

اقرأ المزيد