23 يونيو 2026

أعلنت مصر رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، ودعت إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره السوري أسعد الشيباني في العاصمة الأردنية عمان.

وجاء اللقاء على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية المستأنفة الـ165، التي استضافتها الأردن ضمن تحركات عربية لتنسيق المواقف تجاه الملفات الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، مع دعم مؤسسات الدولة الوطنية السورية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.

وشدد الوزير المصري على أن الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 يمثل إطارا أساسيا لمنع التصعيد على الحدود السورية مع الجولان المحتل، في ظل استمرار التوترات الميدانية والضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الفترة الماضية.

وبحث الجانبان أيضا مسار العلاقات الثنائية بين القاهرة ودمشق، مع التأكيد على البناء على زيارة الشيباني إلى القاهرة مطلع مايو الماضي، التي أعادت فتح قنوات التواصل السياسي بين البلدين على مستوى وزاري مباشر.

وفي الملف الاقتصادي، رحبت القاهرة ودمشق بعقد اجتماع حكومي مصري سوري ثان على مستوى كبار المسؤولين، بمشاركة وزارات وهيئات معنية بالتجارة والاستثمار، لبحث خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ولم يعلن الجانبان موعدا محددا لهذا الاجتماع.

وفي سياق متصل عقد الشيباني، على هامش اجتماعات عمان، لقاءات مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين العرب والدوليين، ضمن حراك دبلوماسي سوري يستهدف توسيع قنوات التواصل السياسي بعد استئناف الحضور السوري في الاجتماعات العربية.

وتأتي اجتماعات عمان في ظل تصاعد ملفات إقليمية متشابكة، بينها الحرب في غزة، التوترات على الجبهتين السورية واللبنانية، والأزمات العربية المفتوحة في السودان وليبيا واليمن، ما يمنح الملف السوري موقعا متقدما في نقاشات التنسيق العربي.

ويعود اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل إلى 31 مايو 1974، حين جرى توقيعه في جنيف عقب حرب أكتوبر 1973، بوساطة أميركية قادها وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنجر.

ولم يكن الاتفاق معاهدة سلام، بل ترتيبا عسكريا هدفه تثبيت وقف إطلاق النار، فصل القوات السورية والإسرائيلية في الجولان، وإنشاء منطقة عازلة تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك أندوف.

وجاء الاتفاق في عهد الرئيس السوري حافظ الأسد، الذي تعامل معه بوصفه تسوية ميدانية محدودة لا تنهي الصراع مع إسرائيل ولا تعترف بضم الجولان، لكنها تعيد ترتيب الجبهة بعد حرب 1973،وبموجبه انسحبت إسرائيل من مناطق سيطرت عليها خلال الحرب، بينها مدينة القنيطرة، فيما أنشئت خطوط فصل ومناطق محددة لتقييد انتشار القوات والأسلحة الثقيلة على جانبي الجبهة.

 

مصر تسدد 600 مليون دولار لشركات البترول قبل نهاية مايو

اقرأ المزيد