05 مايو 2026

وزير الزراعة المصري علاء فاروق أعلن أن بلاده تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازم لإنتاج الخبز المدعوم بحلول عام 2028، وفق تصريح لوكالة “رويترز”.

وأظهر مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 أن مصر تحتاج إلى نحو 8.6 ملايين طن من القمح لتغطية إنتاج الخبز المدعوم، دون تقديم تقديرات رسمية لحجم الاكتفاء المطلوب لتحقيق الهدف.

وأجّل الموعد المستهدف لتحقيق الاكتفاء عاماً إضافياً مقارنة بالخطة السابقة التي كانت تشير إلى عام 2027، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين حكوميين.

وتعتمد الحكومة المصرية على تقديم أسعار محفزة للمزارعين المحليين لتشجيع زراعة القمح، في محاولة لتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن البلاد تُعد من أكبر مستوردي القمح عالمياً.

وتعتزم الحكومة شراء نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي الذي انطلق منتصف أبريل الماضي، في إطار دعم الإنتاج المحلي.

وسجّلت مشتريات القمح حتى الآن نحو 1.39 مليون طن، بزيادة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنها لا تزال أقل بنسبة 13% مقارنة بمستويات عام 2024.

وتعاني مصر من عجز ملحوظ في الميزان التجاري، بلغ نحو 4.9 مليارات دولار خلال شهر ديسمبر الماضي، نتيجة ارتفاع الواردات مقابل الصادرات.

ويرتبط هذا العجز بارتفاع فاتورة استيراد السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح والنفط والأدوية، ما يدفع الحكومة إلى التركيز على خفض الواردات.

ويسهم ارتفاع تكاليف الاستيراد في زيادة الطلب على الدولار، ما يؤدي إلى ضغوط على سعر صرف الجنيه المصري، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وتخصص الحكومة نحو 178 مليار جنيه لدعم الخبز والمواد التموينية في موازنة 2026-2027، بما يعادل نحو 3.3 مليارات دولار.

وتواجه القاهرة ضغوطاً من صندوق النقد الدولي لخفض دعم الخبز بهدف تقليص عجز الموازنة، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي مرتبط بحزمة تمويلية بقيمة 8 مليارات دولار تم الاتفاق عليها في مارس 2024.

وفرضت الحكومة رسوماً مؤقتة على صادرات الأسمدة النيتروجينية بقيمة 90 دولاراً للطن لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق المحلية.

ورفعت السلطات كذلك أسعار الغاز الطبيعي على عدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ضمن توجه أوسع لإعادة هيكلة أسعار الطاقة في ظل التقلبات العالمية.

تأخير في صرف الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولي لمصر

اقرأ المزيد