02 سبتمبر 2026

تستعد مصر لسداد نحو 300 مليون دولار لشركات النفط والغاز الأجنبية خلال سبتمبر، ضمن آلية جديدة تستهدف انتظام المدفوعات ودعم الاستثمارات.

وقال مصدر مسؤول إن وزارة البترول والثروة المعدنية تنسق لإعداد قائمة تفصيلية بالشركات المستحقة، وتحديد نصيب كل منها وفق حجم الإنتاج والمستحقات، تمهيداً لصرف الدفعات.

وأوضح المصدر أن الجزء الأكبر من المدفوعات سيوجه إلى شركات إنتاج الغاز الطبيعي العاملة في مناطق المياه العميقة، حيث ترتفع تكلفة شراء الغاز للحكومة المصرية، ويتراوح متوسط السعر بين 5 و8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفقاً لطبيعة مناطق الامتياز ومستويات الإنتاج.

وأضاف أن انتظام السداد يهدف إلى دعم خطط الاستكشاف وتنمية الحقول، خصوصاً مع توجه مصر لزيادة الإنتاج المحلي وربط آبار جديدة بشبكة الإنتاج، وهو ما يرفع في المقابل قيمة المستحقات الشهرية للشركاء الأجانب.

وكانت وزارة البترول قد أعلنت في يونيو الماضي تسوية كامل المتأخرات المستحقة لشركات النفط والغاز الأجنبية، لتنهي ملفاً تراكمت بموجبه المستحقات إلى نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، بحسب تصريحات وزير البترول كريم بدوي.

توجيه جزء من المدفوعات لتنمية الحقول

وبحسب المصدر، اتفقت وزارة البترول مع عدد من الشركاء الأجانب على توجيه جزء من المدفوعات إلى برامج تنمية الحقول ورفع معدلات الإنتاج، إلى جانب مشروعات تستهدف الحد من التراجع الطبيعي في إنتاجية الآبار وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المكتشفة.

وتراهن الحكومة على انتظام سداد مستحقات الشركاء لتحفيزهم على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي وتقليص فجوة إمدادات الغاز التي دفعت مصر إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الأخيرة.

وتطبق الوزارة حالياً آلية جديدة تحت مسمى “السداد الكامل”، تقضي بسداد القيمة الشهرية الكاملة لمشتريات الحكومة من حصص الشركاء الأجانب في النفط الخام والغاز الطبيعي، مع إعداد جداول دورية للمدفوعات تتغير وفق معدلات الإنتاج الفعلية.

زيادة إنتاج الغاز

وتأتي خطة السداد في إطار مساعي القاهرة لاستعادة نمو إنتاج الغاز الطبيعي، بعدما أدى تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الاستهلاك إلى اتساع فجوة الإمدادات وزيادة الاعتماد على الاستيراد.

وتستهدف الحكومة رفع إنتاج الغاز إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً حالياً، وفق المصدر.

وفي هذا السياق، أعلن وزير البترول استئناف العمل في حقل “نرجس”، أحد الاكتشافات غير المنماة منذ 2022، من خلال حفر بئر جديدة لتأكيد الاحتياطيات واختبار طبقات أعمق قد تضيف موارد من الغاز.

كما بدأت شركة “بي بي” الإنتاج من بئر “فيوم 4” في منطقة غرب دلتا النيل، بما يضيف نحو 80 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، بعد تقديم موعد الإنتاج بنحو عامين عن الخطة الأصلية.

وتشير هذه التحركات إلى اعتماد مصر على مزيج من سداد مستحقات الشركاء وتسريع تنمية الاكتشافات القائمة وتحفيز الاستكشافات الجديدة، بهدف زيادة المعروض المحلي من الغاز وخفض فاتورة الاستيراد على المدى المتوسط.

ضجة بعد مشاركة ممثل مصري في إنتاج إسرائيلي

اقرأ المزيد